المستأجر ، تمت الإجارة ، وكذا لو ناوله الثوب بقصد الخياطة وأخذه الأجير ، أو بذل الدراهم بقصد الإقراض ، أو بقصد القراض ، أو خلّى بينه وبين الأرض المعدة للزراعة ، أو بينه وبين البستان للمساقاة ، أو أعطى الأرض للفقراء بقصد الوقف ، أو سلم الأرض أو الدار للصلاة فيها بقصد المسجدية ، أو بذله العين بقصد كونها رهنا ، وكذا غيرها ، فإن إنشاء عناوين تلك العقود بهذه الأفعال محقق لها .
نعم لا تصح المعاطاة في النكاح على ما يظهر من كلماتهم ، فلو قصد الزواج الدائم مثلا وتراضيا أو عينا المهر والأجر في العقد الموقت ، ثم تصافحا أو تعانقا بقصد الإنشاء أو دخلت بيتها لتعيش معه بقصد إنشاء المقصود فقبلها وأجلسها في مكان ، لم تتحقق الزوجية ، وكذا لو ألقى الستر على رأس امرأته أو وضع مهرها في كفها أو أخرجها من بيته الذي هي فيه بقصد طلاقها لا يتحقق الإنشاء بها وإن كان جميع شرائط الطلاق حاصلا وهذا معاطاة في الإيقاع . ثم أن الأصحاب قد اختلفوا في بيع المعاطاة والأثر الإنشائي الحاصل بها على أقوال :
الأول : انها لا تفيد إلّا إباحة تصرف كل منهما فيما انتقل إليه ، ولا تحصل الملكية إلّا بعد تلف المال عند أحدهما ، أو انتقاله عنه إلى غيره ببيع ونحوه ، فيحصل الملكية لهما قبل ذلك آنا ما .
الثاني : انها بيع حقيقي تام مؤثر في الملكية المستقرة للطرفين في كل مورد يكون العقد اللفظي مؤثرا .
الثالث : انها بيع حقيقي مؤثر للملكيّة المتزلزلة إلى أن يستقر بأحد أسباب الاستقرار من التلف والانتقال ونحوهما والتفصيل في الفقه .
المعاونة على الإثم
المعاونة والإعانة مصدران متقاربا المفهوم في اللغة والعرف ، يقال أعانه وعاونه على أمر ساعده عليه ، وتعاون القوم عاون بعضهم بعضا .
ثم إنه قد وقع العنوان مورد البحث في الفقه فيما إذا لو حظ مضافا إلى الإثم والعدوان ،