الثالث عشر : خروج الدم المتعارف من الذبيحة ، فإنه مطهر لما يبقى في الجوف من الدم .
الرابع عشر : غيبة المسلم فإنها مطهرة لبدنه ولباسه وفرشه وغيرها ، مما بيده بعد حضوره واستعماله فيما يشترط فيه الطهارة ، بشرط علمه بالنجاسة ، واحتمال انه طهره ، وهذا مطهر إثباتا لا ثبوتا .
المعاطاة
المعاطاة في اللغة مفاعلة من عاطى الرجل الشيء ناوله إياه ، فالمعاطاة امّا بمعنى السعي في الإعطاء ، أو التعاطي من الطرفين ، وفي المجمع وبيع المعاطاة : هو إعطاء كل من المتبايعين ما يريده من المال عوضا عما يأخذه من الآخر من غير عقد انتهى .
وقد كثر استعمال الكلمة في الفقه وألسنة الفقهاء في إنشاء عنوان عقدي أو إيقاعي بالفعل ، في مقابل إنشائه بالقول والإشارة والكتابة ونحوها ، وهي تجري في أكثر العقود ، سواء كان العقد تمليكا من الطرفين كالبيع وشبهه ، أو من طرف واحد كالهبة ونحوها ، أو غير تمليك كالعارية ، وعلى هذا فتحقق المعاملة مطلقا بالإعطاء من أحد الطرفين والأخذ من الآخر فإذا ناول البائع المبيع بقصد تمليكه عوضا عن الثمن المعلوم ، وأخذه المشتري بذلك القصد ، فقد تمت المعاملة وحصل النقل والانتقال ، ويكون إعطاء الثمن وأخذه بعد ذلك وفاء للالتزام ، وكذا لو أعطى المشتري الثمن بقصد تملك المبيع وأخذه البائع تم العقد أيضا ، وكان إعطاء المبيع بعد ذلك وفاء للالتزام ، وهذا كما أن بذل المال بقصد الهبة وأخذه كذلك سبب لتمام عقد الهبة ، وعلى هذا فإطلاق المعاطاة إما لإرادة الإنهاء من الهيئة والسعي في الإيصال ، كما هو أحد معاني باب المفاعلة أو المعنى الشائع لها ، أو من جهة حصول الملكية بالعطاء الخارجي دون القول .
ثم إنه لا إشكال عند أكثر الأصحاب في جريان المعاطاة في البيع ، وأما جريانه في غيره من العقود المعاملية وغير المعاملية ، أو في الإيقاعات ففيه خلاف أظهره الجريان ، إلّا ما دل الدليل على عدمه ، فلو أعطاه مفتاح الدار بعد المقاولة بقصد إيجارها سنة فتناوله