تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
على العنوان فروعا توضح حالها وحكمها ، نظير أنه تحرم على الرجل بسببها حرمات سبع ، بعضها دائم وبعضها موقت وبعضها مشروط ، فتحرم أم الزوجة وبنتها على الرجل ، ويحرم أبو الزوج وابنه على المرأة ، وتحرم عليه أخت الزوجة موقتا ، وبنت أخيها وبنت أختها مقيدا ، ولا فرق فيما ذكر بين كون العقد دائما أو موقتا ، ولا بين كون طرفي العقد صغيرين أو كبيرين أو مختلفين ، وتحرم بنت الزوجة قبل الدخول بالأم وأختها جمعا ، ولا فرق في بنت الزوجة بين المتولدة قبل زواجها معه أو بعد افتراقها عنه ، ولا إشكال في ترتب الحرمات السبع على النكاح الصحيح ، وأما وطء الشبهة والزنا ففي ترتبها مطلقا أو عدمه مطلقا أو ترتبه على الأول مطلقا وأما الثاني فيفصل بين حرمة المزني بها على أب الزاني وابنه فيحكم بها ، وحرمة أم المزني بها وبنتها على الزاني فلا يحكم بالحرمة وجوه لا يبعد رجحان الأخير .

المضاربة - القراض

الضرب في الأرض في اللغة السير فيها ، يقال ضرب في الأرض أي سافر ، وهيئة المفاعلة قد تكون بمعنى السعي والإنهاء نحو كاتبت زيدا أي سعيت في الكتابة أو أنهيتها إليه ، فيكون ضارب في الأرض بمعنى سافر فيها ، والمضاربة المسافرة ، وقد تكون لكون المادة بين اثنين فالمضاربة المشاركة في السفر ولعل بهذا المعنى أطلقت على عقد المضاربة لكون المالك سببا له والعامل مباشرا . والقراض من القرض وهو القطع ، وإطلاقه على هذا العقد لقطع المالك حصة من ماله ودفعها إلى العامل ليتجر بها ، والمفاعلة لكون العامل سببا والمالك مباشرا على عكس المضاربة ، وان شئت فقل قد لو حظ في الإطلاق الأول الفعل وفي الثاني المال . وكيف كان فالمضاربة في اصطلاح الفقهاء عقد خاص من العقود الجائزة ، مركب من إيجاب من صاحب المال ، وقبول من العامل ، والأولى في بيان حقيقته أن يقال إنه عبارة عن تسليط صاحب المال غيره على ماله ليتجر به ويربحا ، وقد يقال إنها توكيل صاحب