تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
والعبّاد وجهان ، أوجهها الاختصاص بالمعصوم . نعم لهؤلاء أيضا عند الله شأنا من الشأن والمقام الكريم والجاه العظيم فينبغي مراعاتها . الثاني : يستفاد من بعض شمول مورد البحث موضوعا أو حكما للمشاعر العظام ، كعرفات والمشعر ومنى وغيرها ، مما عين من جانب الشرع للعبادة وحرم تملكها والتصرف فيها بما يزاحم الناسكين ، لكن الظاهر خروجها عن العنوان وعدم جريان أغلب الأحكام المذكورة فيها وان كان لها أحكام خاصة ذكرناها تحت عناوينها .

المصاهرة

الصهر بالفتح والكسر مصدر يقال صهر الشيء قرّبه وأدناه ، والصهر القرابة ، والمصاهرة في اللغة والشرع عبارة عن العلقة الخاصة المنشعبة عن علقة الزوجية ، وهي تنقسم إلى علقة بين الزوج والأرحام النسبيّة للزوجة ، وعلقة بين الزوجة وأرحام الزوج كذلك ، قال اللّه تعالى
( وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَصِهْراً )
أي جعل مجتمعهم ذا نسب وصهر ، فإن عمدة الروابط الموجودة بينهم عبارة عن رابطة النسب والمصاهرة ، والرضاع قليل الوجود صعب التحقق ، ولا يمكن أن يكون مبنى روابط المجتمع : الإنساني ، والرابطة الحاصلة بالنسب لا تجمع إلّا أعضاء نفس الطائفة ، والأمر الذي يكون سببا لاتصال طائفة بأخرى ليس إلّا المصاهرة ، فالنسب سبب لاتصال الأجزاء بالأجزاء ، والمصاهرة سبب لاتصال الكل بالكل ، فالبشر المخلوق من الماء ذو نسب وصهر ، والظاهر أن المصاهرة لا تتحقق إلّا بالعقد الصحيح بين الرجل والمرأة ، وما قد يحصل أحيانا بالوطء المحلل أو بالوطء المحرم أيضا لا حق بها حكما لا موضوعا ، نعم قد يكون الوطء شرطا لحصول بعض أقسامها أو ترتب شيء من أحكامها كما في الحاصلة بين الرجل وبنت زوجته . ثم إنه يترتب على المصاهرة أحكام في الشريعة الإسلامية كجواز النظر ، وحلّية إبداء الزينة ، وحرمة الزواج ، والتوارث ، وجواز التغسيل ، ونحو ذلك وقد فرع الأصحاب