تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
الأعظم صلّى اللّه عليه وآله لحجاج البيت العتيق ومعتمريه ، قال في العروة الوثقى : يستحب الصلاة في مشاهد الأئمة عليه السّلام وهي البيوت التي أمر اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، بل هي أفضل من المساجد ، بل قد ورد في الخبر أن الصلاة عند علي عليه السّلام بمائتي ألف صلاة ، وكذا يستحب في روضات الأنبياء ومقابر الأولياء والصلحاء والعلماء والعباد بل في بيوت الأحياء منهم . ومنها : حرمة تنجيسها إما لكونها هتكا لها ، لحرمتها وإضافتها التشريفية إلى أولياء اللّه تعالى وأحب عباده إليه ، أو لكونها بجميع ما فيها من أرضها وفرشها والآلات المودعة فيها ، قد وقفت عليها وسبّلت منافعها ، فهي أما ملك للمعصوم المودع فيها ، أو ملك لجميع المسلمين الراحلين إليها والزائرين لها ، وعلى أيّ فقد لوحظ في وقفها حرمتها ونظافتها وطهارتها ، والتصرف في الوقوف يجب أن يكون على حسب ما يوقفها أهلها فيحرم تنجيسها لهذه الجهة . ومنها : ما ذكره البعض من وجوب تطهيرها إذا اتفق تنجسها بشيء من النجاسات وهذا لا إشكال فيه إذا كان البقاء هتكا لحرمتها ولقوله عليه السّلام : ان بيوتنا في الأرض مساجد ، وأما في غير الفرض فالحكم بوجوب التطهير مشكل لعدم تمامية دليله . ومنها : حرمة مكث الجنب والحائض والنفساء فيها ، لما ذكروه من أن لها حرمة المسجدية وزيادة ، ولما ورد من المنع من دخول الجنب بيوت الأنبياء والأئمة ( ع ) ، ولان حرمتهم أمواتا كحرمتهم أحياء مع ورود النص على المنع عن الورود مع حياتهم ، بل ودلالة النصوص على حرمة أصل الدخول فيها فيكون حكمها حكم المسجدين على اختلاف في المسألة . تنبيهان : الأول : هل المراد بالمشاهد خصوص حرم النبي صلّى اللّه عليه وآله والأئمة من أهله ( ع ) أو تشمل مشهد الأنبياء المعصومين أيضا كحرم إبراهيم الخليل وغيره من الأنبياء في القدس ، وقبر آدم ونوح في حرم علي عليه السّلام ، أو تشمل مشاهد غير المعصومين أيضا ، كحرم السيد عبد العظيم ( ع ) بالري وفاطمة المعصومة ( ع ) بقم والسيد محمد في العراق ، والسيد أحمد شاهچراغ في شيراز وسلمان وأبي ذر وغيرهم من العلماء والشهداء والأولياء
مصطلحات الفقه — صفحة 494 | الشيخ علي المشكيني