وفروغ ذكروها في كتاب المشتركات فراجع .
وأما المساجد فهي متعلقة بجميع المسلمين ومحال لعباداتهم ، وانتفاعاتهم التي لا تخالف عنوانها ، والمسلمون فيها شرع سواء والمسجدية عنوان اعتباري قابل للإنشاء ومشاهد الأئمة المعصومين بحكم المساجد وقد أشرنا إلى حكم المحلين إجمالا تحت عنوان المسجد .
واما المدارس : وهي الأمكنة المعدة لتحصيل العلم ، سواء أوقفها مالك المحل لهذا الغرض ، أو بنيت في ملك موات لأجله ، أو كانت من الوصايا العامة لذلك ، أو بناها لأجله أرباب الزكاة من سهم سبيل اللّه ، أو أحدثها الحاكم من ذلك السهم لذلك الغرض ، أو بناها ولي المسلمين من الخمس لذلك ، وسواء كان إحداثها لتحصيل علوم الدين بصنوفها المختلفة ، أو علوم الدنيا كالمدارس والجوامع المعدة لتحصيل تلك الفنون ، أو كانت أمكنة معدة لنومهم والاستراحة فيها في غير أوقات اشتغالهم ، فاللازم في جميع هذه الأمكنة مراعاة غرض الباعث على أحداثها ووقفها والجري على وفقها ، فان الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها .
تنبيه : ذكروا من جملة المشتركات المياه ، وأرادوا بها التي لم يتملكه أحد ، من الأنهار الصغار والكبار كالفرات ودجلة والكارون والأرس وغيرها ، فالجميع مخلوقة للعباد وهم فيها شرع سواء ، ومن حاز منها شيئا ملكه بأي نحو كانت الحيازة ، وأيّ إنسان كان المحيز ، لكن ليعلم أن ما ذكروه من الأنفال ، وقد عرفت في بحثها أن حكمها الإباحة ما لم يكن الحجة ظاهرة مبسوطة اليد ، وإلّا فاللازم الاستيذان منه والكلام فيها في الأنفال .
المشعر
المشعر في اللغة موضع الشعور والعلم ، من شعر يشعر بالشيء من باب قتل علمه وتفطن به ، ويسمى كل مواضع النسك مشعرا أيضا .
والمشعر قد استعمل في الكتاب الكريم مرة واحدة وأريد به موضع خاص من مشاعر الحج ، وكثر استعماله في ذلك في السنة ، بل وقد صار عند الفقهاء اصطلاحا خاصا فيه ،