تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
الشديدة في باب الأشربة المحرمة ، وعن طهارته ونجاسته في باب الطهارة ، وعن حرمة بيعه والمعاملة به في المكاسب المحرمة ، وذكروا في باب الحدود انه يجب الحد على من تناوله إذا كان بالغا عاقلا مختارا غير مضطر عالما بالحكم والموضوع ، قليلا كان المتناول أم كثيرا ، من غير فرق في المسكر بين أنواعه ، ولا في استعماله بين كيفياته من الشرب والأكل والتزريق والتدخين وغير ذلك . ولا يثبت الموضوع إلّا بالبينة العادلة ، والإقرار مرتين مع اجتماع شروطه ، فيحد حينئذ ثمانين جلدة ، إلّا أن يستحل شربه وحصل شرائط الارتداد فيقتل .

المشتركات - المنافع العامة

مفهوم الكلمة في اللغة والعرف واضح ، وقد وقع البحث عنها في الفقه في كتاب إحياء الموات ، وكان ينبغي أن تكون كتابا مستقلا في عداد سائر الكتب الفقهية ، والظاهر من كلماتهم انه ليس المراد بها كل أرض أو محل أو عين قابلة لانتفاع الناس بها ولم يختص بشخص خاص ولم تكن ملكا لفرد أو أفراد معيّنين ، وإلّا لشملت الأنفال أيضا . فالمراد بها كما يظهر منهم عدة أمكنة تحت عناوين خاصة . نظير الطرق ، والشوارع ، والمساجد ، والمدارس ، والرباطات ، والأوقاف العامة ، كالدور الموقوفة لسكنى المسلمين مثلا ، والظاهر شمولها للبساتين المحدثة للتنزه والأمكنة المتخذة للعب الشبّان والأطفال ، والميادين المعدة للسبق والرماية ، والحياض والبركات لتعليم السباحة وتعلمها ، وما أشبه ذلك من الأعيان الصالحة لانتفاع العموم . ثم إن الظاهر أن الطرق والشوارع أموال معتقة بالذات أو بالعرض ، وأعيان فكت رقابها عن الملكية ، فليست متعلقة لأحد ، وسبب حدوثها يكون تارة بكثرة تردد الناس رجالا أو ركبانا في الأرض الموات حتى تصير شارعا ، وآخرى بجعل إنسان ملكه شارعا وتسبيله لذلك الغرض وقد سلك فيه بإذنه بعض الناس ، وثالثة بإحياء جماعة أرضا ميتة واسعة وجعلها دورا وأبنية وإبقاء طرق وشوارع فيها لترددهم ، وللموضوع أحكام