تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
تاسعها : تعيين ما على العامل من العمل بل وما على المالك أيضا مع اللزوم . ثم أن المساقاة من العقود اللازمة ، والمراد بالشجر فيها مطلق الأصول الثابتة القابلة لاقتطاف الثمر منها ، فالمراد بالثمر مطلق ما يكون نتاجا لها ، من ورق ، أو قشر ، أو صمغ ، أو ثمر ، إلى غير ذلك مما يطلب من مطولات الفقه .

المسجد

المسجد في اللغة والأدب مصدر واسم لزمان السجدة ومكانها ، ويعم الأخير مكانها من الأرض ومكانها من بدن الساجد ، وهو سبعة والكل محتمل في قوله تعالى
( وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ )
أي نفس السجدة ، وأوقاتها وهي أوقات الصلوات ، وأمكنتها وهي المساجد ، وأعضاء الساجدين ، كلها للّه تشريعا أو تكوينا ، وفي المفردات : والمسجد موضع الصلاة اعتبارا بالسجود وقوله وان المساجد للّه ، قيل عنى به الأرض إذ جعلت الأرض كلها مسجدا وطهورا ، وقيل المساجد مواضع السجود الجبهة والأنف واليدان والركبتان والرجلان انتهى . والمسجد في اصطلاح الشرع والمتشرعة هو المكان المعد للصلاة والعبادة ، وحقيقة المسجدية عنوان اعتباري قابل للجعل باللفظ وغيره ، اخترعه الشارع أو أمضاه ، ورتب عليه أحكاما كثيرة هامة ، وكيفية إحداثه وإيجاده هي إنشاء المسجدية للأرض المملوكة قولا ، أو البناء فيها بقصد المسجدية ، أو إحياء الأرض بقصدها ، فتخرج بذلك عن الملكية الشخصية أو الإباحة الأصلية ، وتدخل تحت عنوان المسجد ، فإذا أراد جعل الملك الخاص من البيت ونحوه مسجدا قال جعلته مسجدا ، وإذا بنى محلا بقصد المسجدية أو أحيا أرضا كذلك ورخص لأحد في الصلاة فيه فصلى فيه كان مسجدا ، والظاهر اشتراط قصد القربة في إنشاء المسجدية بالقول أو الفعل ، كعتق الرقبة في الكفارة ، ويجوز تخريبه بعد تحققه إذا آل إلى الخراب أو مع حاجة الناس إلى التوسعة ، ولو خرب لم تخرج العرصة عن المسجدية ولا يجوز تملكها .