انطباق عناوين مختلفة من الرحم على بعض أولادهم لا يمكن اجتماعها في غير المذهب ، كانطباق الولد والأخ على واحد ، والأم والأخت كذلك ، إلى غير ذلك ، أعاذنا اللّه من شر الشيطان وشر النفس الأمارة والجهل والغواية .
المحاربة
الحرب في اللغة سلب المال ، والمقاتلة والمنازلة ، وحاربه حرابا ومحاربة قاتله ، وفي المجمع : أن الحرب بإسكان الراء واحدة الحروب وهي المقاتلة والمنازلة لفظها أنثى يقال قامت الحرب على ساق إذا اشتد الأمر انتهى .
وقد اشتهر استعمالها في النصوص واصطلاح الأصحاب في معنى أخص من المعنى اللغوي بإضافة قيود وشروط ، ورتب عليها بهذا المعنى في الشريعة أحكام خاصة ، فالمحارب عند الفقهاء عبارة عن كل من جرد السلاح أو جهّزه لإخافة الناس ، وإرادة الإفساد في الأرض ، في بر أو بحر ، ليلا أو نهارا ، في مصر وغيره ، ذكرا كان أو أنثى ، قويا كان أو ضعيفا ، من أهل الريبة أو غيره ، وعن القواعد أنه يتحقق لو قصد أخذ البلاد ، أو الحصون ، أو أسر الناس واستعبادهم ، أو سبي الذراري ، أو القتل ، أو أخذ المال قهرا مجاهرة ، وظاهره إرادة معنى أخص في الجملة . وكيف كان فقد ذكر الأصحاب أنه يعتبر في تحقق مفهومها الفقهي وترتب الأحكام الشرعية عليها أمور :
منها : شهر السلاح بمعنى إخراجه وإظهاره للناس ، والظاهر أن المراد بالسلاح هنا مطلق ما يقابل به الإنسان عدوه في مقام البراز ابتداء أو دفاعا ، فيشمل السيف والرمح فضلا عن الأسلحة المتعارفة في اليوم ، بل في الروضة صدقها بأخذ العصا والحجارة والأخذ بالقوة ، وهذا غير بعيد إذا كان الشخص قويا يقدر على الضرب والجرح وأخذ المال ببطشه ووكز يده ، فإذا خرج كذلك بقصد الإخافة كان محاربا ، بل لعله يشمل وسيلة الإحراق أيضا بأن كان عنده ما إذا أراد إحراق بيت أو دكة قدر عليه ويطلق على إعداده التجهيز حينئذ .