مادة له ، ومنها جسم إلهي وهو فوق الأجسام بأقسامها ، وعدم حاجته إلى المادة أظهر وقد صرح بأن المقسم للأربعة هو الجسم الذي له أبعاد ثلاثة من العمق والطول والعرض انتهى ملخصا ( كا كتاب التوحيد ب 11 ح 8 ) .
وبالجملة الحكم بالنجاسة لا دليل عليه كيف وغير قليل من بسطاء المسلمين يعتقدون لقصور عقولهم أن اللّه جالس على عرشه أو على كرسيه ، ولعلّهم اعتقدوا بذلك لقوله تعالى
( الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى )
وقوله تعالى
( فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى )
أي من ربه وقوله
( وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا )
وللكلام محل آخر وقد خرجنا عن المقصود .
المجوس
المجوس في اللغة أمة يعبدون النار أو الشمس ، ومجّسه صيره مجوسيا وتمجّس صار مجوسا ، وفي المجمع : المجوس كصبور أمة من الناس كاليهود وعن الصادق عليه السّلام انهم ادعوا على آدم وشيث هبة اللّه أنهما أطلقا نكاح الأمهات والأخوات والبنات والخالات والعمات والمحرمات من النساء ، وفي الخبر أن المجوس لهم نبي فقتلوه وكتاب فحرقوه انتهى .
ونقل بعض الأصحاب أن المجوس قائلون بأن كلما كان في هذا العالم من الخيرات فهو من يزدان ، وكلما كان فيه من الشرور فهو من أهرمن ، وهو إبليس في شرعنا .
ثم أنه وقع الكلام في الفقه عن المجوس وعمدة الكلام فيهم وقوع الخلاف في عدهم من أهل الكتاب ، فالمشهور عند أصحابنا أنهم من أهل الكتاب بمعنى ترتب أحكامهم عليهم ، نظير أن الإمام يحاربهم بجهاد ابتدائي فيدعوهم إلى قبول الإسلام ويخيرهم بين ثلاث قبول الدين وبذل الجزية والحرب فيشملهم بعد ذلك أحكام الذمة وذلك لورود نصوص في الباب دلت على كونهم من أهل الكتاب .
ومن الأحكام الحكم بطهارة أبدانهم وفضلاتها بناء على طهارة أهل الكتاب ومنها جواز نكاح المسلم من نسائهم انقطاعا بل أو دواما ، ومنها الحكم بصحة عقودهم إذا تزوجوا بالمحارم لأن لكل قوم نكاحا ويترتب عليه حينئذ فروع ذكروها في الفقه نظير