كان قيميا في السابق وكيف كان فيشمل المثلي أكثر الأعيان التي يحتاج إليها الناس من مصنوعات المكائن الحديثة ، من الفرش والأقمشة والظروف وآلات الأبنية ، وأثث البيوت وآلات القوة الكهربائية والأنابيب للماء وغيره والكتب المختلفة المطبوعة ، وحيث إنها تختلف في هذه العصور باختلاف مصانعها وموادّها الأصلية وألوانها وكيفية صنعها وغير ذلك ، فالحكم بالمثلية فيها مشروط باتحاد الأنواع والأصناف والخصوصيات الأخر الملحوظة فيها .
ثم إن الحكم المترتب في الشريعة على المثلي والقيمي هو ضمان الشخص المثلي بالمثل والقيمي بالقيمة في موارد الضمانات ، كالمغصوبات والأمانات المفرط فيها وفي استقراض الأعيان وموارد الإتلاف وغيرها .
وهنا فروع ذكرها الأصحاب تتضح بها حقيقة العنوانين وبعض أحكامهما .
منها : انه بعد ما اشتغلت ذمة الشخص بالمثل ولم يوجد إلّا بأكثر من ثمنه فذكروا انه ان كان ذلك لارتفاع القيمة السوقية للمثل فعلى الضامن مع مطالبة المالك شراء المثل ودفعه إلى الدائن ، وإن كان لقلة وجوده إلّا عند من يعطيه بأزيد مما يرغب فيه الناس بحيث يعد ضررا على الضامن انقلب إلى القيمة ، ثم أن المشهور ان العبرة بقيمة المثل يوم الدفع ، لأن المثل ثابت بنفسه في الذمة إلى ذلك الزمان ولا يسقط بتعذره كما لا يسقط الدين بتعذر أدائه ، والتفصيل في الفقه .
ومنها : انه بعد ما قلنا بكون القيمي مضمونا بالقيمة ، فمقتضى الأصل وان كان ضمانه بقيمة يوم التلف ، إلّا ان فيه وجوها الأول ضمانه بقيمته وقت تحقق الضمان ، كحال القبض في المقبوض بالسوم والمقبوض بالعقد الفاسد ، وحال الغصب في المغصوب ، وحال الاستقراض في القرض وهكذا ، لأنه اليوم الذي تشتغل ذمة الشخص بالمال ويقع على عهدته . والثاني ضمانه بقيمته يوم التلف لأنه قبل ذلك مضمون بعينه ، ولا ينتقل إلى البدل إلّا بالتلف . والثالث ضمانه بقيمة يوم الأداء ، لأن المال وان كان قيميا لكنه ثابت عرفا على عهدة الضامن بنفسه ، معتبر في وعاء ذمته بعينه ، وحيث لم يمكن دفع ذلك خارجا ينقلب
مصطلحات الفقه — صفحة 471
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٧١