تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
وأجل معلوم ، لأن فيه التلذذ أو لأن الشارع شرعه لذلك ، ويطلق للزوجة الموقتة أيضا المتعة ، لأنها مما يتلذذ به وأنها مما استمتعتم بهن ، والمتعة بمعنى العقد الموقت قد وقعت مورد الخلاف الشديد والبحث العريق المديد ، بين الخاصة والعامة من حيث الحلية والحرمة والصحة والفساد من صدر الإسلام إلى يومنا هذا ، بحيث صارت الحلية والصحة مما انفردت به الإمامية ، ولعل الحرمة والبطلان مما انفردت به العامة ، لكن الظاهر أن أصل تشريع هذا العقد مسلم بين الفريقين والخلاف واقع في نسخه ، وفيمن نسخه ، وفي الدليل على النسخ ، والكلام فيه خارج عن غرض الكتاب ، فالبحث فيما يترتب عليه عندنا من أحكامه الخاصة ، ليتضح به ماهيته الشرعية وأحكام المجعولة له من قبل الشارع . فذكروا أن نكاح المتعة ، ويسمى المنقطع أيضا ، كالدائم في الحاجة إلى إيجاب وقبول لفظيين ، ولا يكفي فيه مجرد الرضا القلبي ، ولا المعاطاة بمعنى إنشاء مقصودهما بالفعل ، من المصافحة بقصد ما تواطيا عليه أو اللمس أو التقبيل أو الجماع كذلك ولا الكتابة المنشأ بها المقصود . وينحصر ألفاظ الإيجاب هنا بالتمتيع والنكاح والزواج ، ولا يصح بغيرها ، فتقول المرأة متعتك أو أنكحتك أو زوجتك نفسي في المدة المعلومة على المبلغ المعلوم فيقول هو قبلت أو رضيت أو نحوهما ، أو يقول الزوج تمتعتك أو تزوجتك أو أنكحتك في هذه المدة بهذا المبلغ ، فتقول هي متعتك أو زوجتك أو أنكحتك نفسي هكذا ، ويكفي ما يرادف الألفاظ بكل لسان ، ولا يجوز تمتع المسلمة بالكافر بجميع أصنافه ، ولا تمتع المسلم بغير الكتابية ، ولا بالناصبية ، والمرتدة ، وبمجرد تمامية هذا العقد تملك هي المهر ، ويستحق هو الاستمتاع . وذكروا أيضا أن من أركان هذا العقد المهر والأجل ، فلو اتفق الإخلال بالمهر عمدا أو سهوا بطل العقد ، ولو أخلّا بالأجل عمدا أو نسيانا انقلب إلى الدائم ، ولو أراد الزيادة في المدة فسخ الزوج ، ثم عقدا ثانيا ، ولا طلاق هنا فتبين بانقضاء المدة وببذلها ، كما أنه لا توارث فيه إذا مات أحدهما في زمان العقد .