النجاسة أو غيرت أحد أوصافه الثلاثة ، وكل ماء شك في طهارته طاهر ظاهرا إلّا ما علم بنجاسته وغاية الحكم في الأول زوال النجاسة بالوجدان ، وفي الثانية حدوث العلم بنجاسته ، وعمدة البحث في القاعدة الأولى تقع عن موارد تخصيصها ويقع البحث تارة في باب النجاسات لترتب الأحكام الوضعية وأخرى في باب الأطعمة والأشربة المحرمة لترتب الأحكام التكليفية وتذكر القاعدة الظاهرية في باب المياه ويذكر لها فروع .
وأما الثاني : وهو الماء المشكوك حليته وحرمته ففيه صور كثيرة ، لأنه اما أن يكون للشك حالة سابقة أم لا ، وعلى التقديرين اما أن يكون الشبهة حكمية أو موضوعية ، فالموارد والأصول الجارية فيها مختلفة وأحكام الكل واضحة ، نعم قد يتوهم الحرمة فيما إذا شك في أصل حلية الماء في الشريعة من جهة أصالة الحظر في الأموال فإنه من أجزاء هذا العالم ، والكل ملك لغير المتصرف ، والأصل عدم جواز التصرف فيه عقلا وشرعا ما لم يحرز رضا المالك وهو اللّه تعالى ، وعن آخرين القول بالحلية ما لم يعلم الحرمة لأن اللّه قد أباح لعبادة ما خلقه لهم إلّا في موارد خاصة .
وأما الثالث : وهو الماء المشكوك إطلاقه وإضافته فمع عدم حالة سابقة لأحد العنوانين لا دليل عندهم يثبت إطلاقه كما لا دليل مثبت لإضافته ، بل الشك في المقام يرجع إلى الشك في كونه ماء أو غير ماء ولا دليل ولا أصل يثبت أحدهما ، فلا بد من الرجوع إلى الأصل الجاري فيما استعمل فيه فإن غسل به أو فيه متنجس جرى استصحاب بقاء نجاسته وإن توضأ أو اغتسل فيه أو به جرى أصالة بقاء الحدث كما أنه لو كان كرا ولاقاه النجس لم يحكم بنجاسته .
المال
مفهومه أوضح من أن يعرف بغيره ، لكن قد عرفوه شرحا لاسمه وتبيانا لبعض آثاره كقولهم انه ما يرغب فيه العقلاء ، أو أنه ما يبذل بإزائه شيء أو مال ، أو أنه كل ما يقتني ويملك ، ونحو ذلك وفي المجمع : المال في الأصل الملك من الذهب والفضة ، ثم أطلق على كل