لقصر الصلاة وان أحرز الحدين معا في مورد فان توافقا مصداقا فلا إشكال ، وان تخالفا فمقتضى تعدد عنوان الكر عند الشارع جواز ترتب الحكم لكن الأحوط الاحتياط .
الماء القليل
وهو في الاصطلاح غير الكر ، الذي لا مادة له ، وليس بمطر ، فالمشهور الذي كاد أن يبلغ الإجماع انه ينجس بملاقاة النجس ، من غير فرق بين النجاسات حتى بمقدار رأس إبرة من الدم ، كان مجتمعا في محل أو ظرف أو متفرقا متصلا بنحو الأنبوبة ، ومن غير فرق بين أن يكون واردا على النجاسة أو مورودا .
ماء الحمام
المراد به في السنة أصحابنا ، المستفاد من نصوص المقام هو الحياض الصغار التي كانت معمولة في عصر صدور الروايات بإيجاد منبع كبير مجتمع للماء الحار أو غيره ، وإحداث حياض صغار حول جدرانه في جميع أطرافه أو بعضها متصلة بالمنبع ، وكانت المنابع على قسمين أحدهما المنبع المرتفع مكانا من الحياض المنصب ماؤه عليها بنحو المزملة ، والثاني المنبع المتساوي سطحه مع الحياض المتصل ماؤه بها بالثقوب ، وكيف كان المراد بماء الحمام مياه تلك الحياض حال اتصالها بما في المادة . وقد اختلفوا في الحكم باعتصامها فراجع الكتب المبسوطة .
الماء المستعمل في رفع الحدث
وقع هذا العنوان مورد البحث والاختلاف في الفقه وهو على قسمين ، المستعمل في رفع الحدث الأصغر كماء الوضوء ، والمستعمل في رفع الأكبر كالماء الذي اغتسل به الجنب والحائض والنفساء ، أما الأول فلا إشكال عندهم في كونه طاهرا بنفسه ومطهرا من الحديث والخبث ، وادعوا عليه الإجماع بل ضرورة المذهب ، ونظيره المستعمل في