الأغسال المندوبة . وأما الثاني فمع طهارة البدن وعدم تنجسه من جهة أخرى كما هو المفروض ، فهو طاهر بنفسه بلا خلاف بل لعله ضروري ، ومطهر من الخبث أيضا إجماعا وفي كونه رافعا للحدث إشكال واختلاف .
الماء المستعمل في رفع الخبث
يسمى هذا الماء بالغسالة أيضا ، وهو قسمان ما استعمل في الاستنجاء أي تطهير مخرج البول والغائط ، وما استعمل في إزالة سائر النجاسات من البول والمني والدم والخمر وغيرها ، أما الأول فالأظهر طهارته ورفعه للخبث ، دون الحدث ، وأما الثاني ففيه اختلاف راجع الكتب الفقهية .
الماء المشكوك فيه
هنا عناوين ثلاثة باعتبار متعلق الشك ، أحدها المشكوك طهارته ونجاسته ، وثانيها المشكوك إباحته وحرمته ، وثالثها المشكوك إطلاقه وإضافته ، والعناوين كلها واقعة موردا للبحث في الفقه ، بل قد وقع البحث عن الأولين في الأصول أيضا في الجملة وإن كانت المسألة فقهية .
أما العنوان الأول : ففصلوا فيه بين ما كانت الحالة السابقة فيه محرزة فيجري فيه الاستصحاب ، وما لم يكن محرزة فيحكم فيه بالطهارة الظاهرية ، وهذا الحكم قاعدة كلية سارية في جميع موارد الشك في الطهارة ، مقبولة عند الجل أو الكل مسماة بأصالة الطهارة وقاعدتها ، وهي حكم ظاهري ثانوي مسوق في مورد الشك في الواقع في مقابل الطهارة الواقعية ، فهنا قاعدتان حاكمتان بالطهارة إحداهما واقعية وهي قولك كل شيء من الأعيان الخارجية محكوم بالطهارة الواقعية شرعا إلّا ما نص الشارع بنجاسته واقعا ، والثانية كلما شك في طهارته من الأعيان الخارجية فهو محكوم بالطهارة الظاهرية شرعا حتى يعلم بنجاسته واقعا ، ويتفرع على القاعدتين ان كل ماء طاهر واقعا إلّا ما لاقته