تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
أكثر المتأخرين عنه ، وانقلب الأمر في الفتيا حتى اشتهرت بعدم النجاسة بالملاقاة وإن كان قليلا ما لم يتغير بها ، بحيث لا تجد اليوم أحدا يفتي بذلك على ما نعلم . وفي الصحيح عن مولانا الرضا عليه السّلام ماء البئر واسع لا يفسده شيء إلّا أن يتغير ريحه أو طعمه فينزح حتى يذهب الريح ويطيب طعمه لأن له مادة .

الماء الكر

الكر بالضم والفتح في اللغة مكيال خاص قيل أنه أربعون إردبّا والأردب بالكسر مكيال ضخم 24 صاعا والصاع أربعة أمداد فالكر 960 منا ، وفي المجمع : الكر بالضم أحد أكرار الطعام وهو ستون قفيزا والقفيز ثمانية مكائيل ، والمكول صاع ونصف فانتهى ضبطه إلى اثني عشر وسقا ، والوسق ستون صاعا ، وفي الشرع عبارة عن ألف ومائتي رطل بالعراقي انتهى ، وفي النهاية الكر بالبصرة ستة أوقار ، وقال الأزهري الكر ستون قفيزا والقفيز ثمانية مكاكيك ، والمكّوك صاع ونصف ، فهو على الحساب اثني عشر وسقا وكل وسق ستون صاعا ، وفي القاموس : الكر بالضم مكيال وستة أوقار حمار ، وهو ستون قفيزا أو أربعون إردبّا انتهى . وأما في اصطلاح الشرع والمتشرعة فهو الماء البالغ حدا خاصا عينه الشارع وسماه كرا وحكم باعتصامه عن النجس وعدم حمله النجاسة إذا بلغ ذلك الحد ما لم يتغير أحد أوصافه ، وحيث أن الحد قسمان فالكر عند الشارع نوعان أيهما تحقق ترتب عليه الحكم ، الأول بلوغ الماء في الوزن ألفا ومائتي رطل بالأرطال العراقية ، والثاني بلوغه في المساحة ثلاثا وأربعين شبرا إلّا ثمن شبر . وحيث أن بين الحدين عموما من وجه تحققا ، لمكان اختلاف المياه خفة وثقلا ، فربما كان ثقيلا بطبعه يبلغ حد نصاب الوزن دون المساحة ، وربما كان خفيفا كذلك يبلغ نصاب المساحة دون الوزن ، فمتى أحرز المكلف أحد الحدين في مورد فقد أحرز موضوع الحكم ، فله ترتيب آثاره وإن لم يحرز الآخر كما في خفاء الأذان والجدران في إحراز حد الترخص