تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
الأصحاب في موارد من الفقه للتعرض لما رتب عليه من الأحكام . فمنها : كونه في الشريعة من أكبر المحرمات وأفظعها وأشنعها . ومنها : كونه سببا لحدوث الجنابة على الفاعل والمفعول بإدخال الحشفة وان كان موضوع الحد يتحقق بما دون ذلك ، فموضوع الحد أعم من موضوع الجنابة ، والجنابة الحاصلة منه جنابة من الحرام فيترتب عليها حكمها الخاص من نجاسة عرقه أو مانعيته عن الصلاة ولو لم يكن نجسا . ومنها : سببيته لحرمة أم الموطوء وأخته وبنته على الواطئ تحريما مؤبدا مع سبقه على العقد ، بالغا كان الموطوء أو غير بالغ دون العكس ، فلا تحرم الطوائف الثلاث من الواطي على الموطوء ، كما أنه لا يؤثر اللواط في الحرمة مطلقا إذا وقع بعد العقد . ومنها : سببيته لاستحقاق كليهما الحد مع اجتماع الشرائط ، وقد ذكر الأصحاب في باب الحدود أنه لا يثبت اللواط إلّا بإقرار الفاعل أو المفعول الواجدين لشرائط الإقرار أربع مرات أو بشهادة أربعة رجال عدول بالمعاينة . وحد اللواط هو القتل إلّا أنه يتخير الحاكم بين ضرب عنقه بالسيف ، وإلقائه من شاهق كجبل ونحوه مشدود اليدين والرجلين ، وإحراقه بالنار ، ورجمه ، ويجوز الجمع بين إحدى العقوبات والإحراق بعدها . واللواط بالمعنى الثاني أي التفخيذ أو الوضع بين الأليتين حده مائة جلدة من غير فرق بين المحصن وغيره . والمجتمعين تحت إزار واحد إذا لم يكن بينهما رحم ولم تكن ضرورة يعزران بما يراه الحاكم وكذا يعزر من قبل غلاما أو امرأة أو صبية غير زوجته بشهوة .

اللوث

اللوث في اللغة التلطخ يقال لاث ثيابه في التراب لطخها به ولوّث ثيابه في الطين لطخها به . وفي اصطلاح الفقهاء عبارة عن كل أمارة ظنية قامت عند الحاكم على صدق دعوى
مصطلحات الفقه — صفحة 458 | الشيخ علي المشكيني