تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
وكيف كان يظهر من اللغة والعرف تقارب معاني الألفاظ الأربعة وان كان بينها فرق في الجملة ، لكن الجميع يشترك في الدلالة على عدم النفع في الفعل وعدم الجدوى فيه لدين الفاعل أو دنياه سواء صدر من الصبي أو المجنون أو الكبير العاقل ، وقد مثلوا للّهو بالسفر للصيد تنزها من غير حاجة إليه لتجارة أو ارتزاق ، وبالرمي من قوس الجلاهق بلا غرض وباللعب بالحمام من غير رهان وبالرقص والتصفيق والضرب بالطشت . بدل الدف ، وكلما ما يشبه آلات اللهو مما ليس بآلة . والكلام في الفقه واقع في حكمه التكليفي فنسب إلى عدة تحريمة وإلى آخرين عدم التحريم ، ويظهر من بعض انه يحرم إذا كان من بطر وشدة فرح ، والمسألة محل إشكال ولم يتم ما ذكروه من أدلة القول بالحرمة ، ثم إنه لو اتفق وقوع العمل المنطبق عليه هذه العناوين مورد المعاملة فأخذ الفاعل أجرا في مقابله كانت المعاملة باطلة والأجر حراما ، لكونه أكلا للمال بالباطل وبهذا اللحاظ يذكر العناوين في باب المكاسب وتعد من محرماتها .

اللواط

في المجمع : كل شيء لصق بشيء فقد لاط به يلوط لوطا ، وأصل اللوط اللصوق ، ولاط الرجل ولاوط إذا عمل عمل قوم لوط ، ومنه اللواط أعني وطء الدبر انتهى ، وفي المفردات : وقولهم تلوّط فلان إذا تعاطى فعل قوم لوط فمن طريق الاشتقاق فإنه اشتق من لفظ لوط الناهي عن ذلك لا من لفظ المتعاملين له انتهى ، يعنى أن الموضوع أولا اسم جامد ومعنى لاط أوجد ما نهى عنه لوط لا ما أوجده . وأما معناه في الاصطلاح فقد عرّفه بعض الفقهاء بأنه وطء الذكر الآدمي بالإيقاب ، وعرفه آخر بأنه إدخال الذكر في دبر الذكر ولو ببعض الحشفة ، وقد يطلق على إتيان الذكر على نحو التفخيذ أي جعل الذكر بين فخذيه من خلف ، أو من قدام ، أو جعله بين أليتيه ، وفي المسالك أن إطلاق اللواط على هذا المعنى متجوز ، ولو أطلق على الإيقاب وخصّ غيره باسم آخر وان أوجب الحد المخصوص كان أوفق بالاصطلاح . وكيف كان فقد وقع عنوان اللواط في الشريعة موضوعا لأحكام كثيرة وذكره