تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤

اللعان

اللعن في اللغة السبّ والطرد ، واللعان مصدر باب المفاعلة يقال لا عنه لعانا ، لعن كل واحد منهما صاحبه ، وفي المجمع واللعان في اللغة الطرد والبعد وشرعا المباهلة بين الزوجين في إزاحة حد أو ولد بلفظ مخصوص انتهى . وكيف كان فاللعان في مصطلح الفقهاء عبارة عن تلاعن الزوجين بألفاظ خاصة ، ومورد ذلك ما إذا رمى الرجل زوجته بالزنا أو نفى عنه من ولد في فراشه مع إمكان لحوقه به ، ولا بد أن يكون ذلك عن علم به ، وإلّا حرم الرمي والنفي ، ومع العلم جاز له إسقاط حد القذف عن نفسه ، أو إثبات عدم كون الولد منه باللعان ، وقد ذكر الأصحاب في بيان شروطه وأحكامه أمورا : نظير أنه يشترط في لعان الرمي بالزنا ، دعوى المشاهدة ، وعدم وجود البينة له ، وكون الزوجة دائمة مدخولا بها ، غير مشهورة بالزنا ، وكونها سليمة عن الصم والخرس ، فلا لعان مع عدم المشاهدة ، ومع وجود البينة ، ومع كونها منقطعة على اختلاف فيها ، ومع كونها غير مدخول بها ، أو مشهورة بالزنا ، أو كونها صماء أو خرساء فيترتب عليه حينئذ حكم القذف . ويشترط في لعان نفي الولد كون الزوجة دائمة ولحوقه به من جهة الدخول ونحوه ، ومضي ستة أشهر من زمان الدخول ، وعدم مضي أقصى الحمل من ذلك ، ويشترط أيضا وقوع اللعان عند الحاكم وبتلقينه ألفاظ اللعان ، وطريق ذلك : أنّه يبدأ الرجل بعد رميها بالزنا أو نفي ولدها ، فيقول أشهد باللّه اني لمن الصادقين فيما قلت من قذفها أو نفي ولدها ، يقول ذلك أربع مرات ، ثم يقول مرة واحدة لعنة اللّه عليّ إن كنت من الكاذبين ، ثم تقول المرأة بعد ذلك أربع مرات أشهد باللّه انه لمن الكاذبين في مقالته من الرمي بالزنا أو نفي الولد ، ثم تقول مرة واحدة أن غضب اللّه عليّ إن كان من الصادقين ، ولو لم يتمكنا من التلفظ بالعربية لقنهما الحاكم ترجمتها بغير العربية . ثم إن الشارع جعل اللعان طريقا قاطعا للزوج فيما قد يتفق له من علمه بالحال وعدم تمكنه من إقامة الشهود العدول ، وعدم قدرته على الإظهار خوفا من حد القذف وأما ما