مشكوك الكنزية ، وهو خلاف إطلاق النصوص والسيرة ، وان المراد بما تحت الأرض في قول بعضهم ، ما يعم جوف الأبنية والسقوف أو تحت حطب أو بطن شجرة أو نحوها ، وانّ ظاهر اللغة والعرف بل العلماء أيضا صدقه على كل مال مذخور سواء كان من النقدين أم غيرهما ، فيشمل كل شيء له مالية عند العقلاء أدخره صاحبه لغرض من أغراضه .
والظاهر أنه ليس للفظ اصطلاح خاص شرعي أو متشرعي ، وقد وقع بمعناه اللغوي والعرفي موضوعا للحكم في باب الخمس ، فذكروا انه أحد الأعيان السبعة التي يتعلق بها الحق الشرعي ، والضريبة المالية فيجب إخراج خمسه وتفصيل ما يرتبط بحكمه يطلب من باب الخمس .
الكهانة
الكهانة بالفتح والكسر مصدر من كهن يكهن من باب قتل ، بمعنى الأخبار عن الغيب ، يقال كهن لفلان قضى له بالغيب وحدّثه به ، وفي المجمع : الكاهن هو الذي يتعاطى الأخبار عن الكائنات في مستقبل الزمان ، ويدعي معرفة الأسرار ، فمنهم من كان يزعم انّ له تابعا من الجن يلقي إليه الأخبار انتهى ، وفي المفردات : الكاهن هو الذي يخبر بالأخبار الماضية الخفية بضرب من الظن والعراف يخبر بالأخبار المستقبلة على نحو ذلك انتهى . وفي الحديث إن الكاهن كان في زمن الفترة بمنزلة الحاكم يحتكم إليه الناس فيما اشتبه عليهم من أمورهم ، وذلك لفراسة عينه ، وذكاء قلبه ، وفطنة روحه ، وذلك لأن ما يحدث في الأرض يعلمه الشيطان فيلقيه إلى الكاهن ، وأخبار السماء أيضا يسرقها الشياطين فيلقيها إليه ثم منعت عن ذلك انتهى .
وكيف كان فقد وقع البحث عن الكهانة في الفقه ونقلوا تحريمها ، بل وأنه لا خلاف في ذلك فيما بينهم ، والظاهر أن مرادهم إخبار الكاهن عن ارتباط بالأرواح الغيبية كالأجنة والشياطين ، وأما التفرس في الأمور والأخبار عن بعض النتائج ولو جزما فحرمته غير مسلمة .