الجملة المستثنى منها المستفاد منها قاعدة لا تعاد ، لكن النسبة بينهما عموم مطلق ، فتخصص القاعدة بدليلها ، فلا يجب الإعادة من خلل غير الخمس إلّا إذا كان من جهة النية أو تكبيرة الإحرام ، وهذا البيان جاز بالنسبة للقيام حال التكبير والقيام المتصل بالركوع إذا قلنا بركنيّتهما .
اللباس
لبس عليه الأمر يلبسه من باب ضرب في اللغة ، خلطه وجعله مشتبها له ، ولبس الثوب يلبسه من باب علم استتر وتغطي به ، واللباس معروف وهو كل ما يلبس ، وفي المفردات لبس الثوب استتر به وألبسه غيره ، واللباس واللبوس واللبس ما يلبس وجعل اللباس لكل ما يغطى الإنسان عن قبيح قال تعالى
( هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ )
.
وكيف كان فليس للّباس معنى اصطلاحي ، والبحث عنه واقع في موارد من الفقه الأول في كونه ساترا للعورة ، الثاني في كونه لباس المصلي ، الثالث في كونه حريرا محضا للرجال ، الرابع في كونه من الذهب للرجال أيضا ، الخامس في كونه لباس الشهرة ، السادس في كونه من مختصات إحدى الطائفتين الذكر والأنثى إذا لبسته الأخرى .
أما الأول : فقد ذكر تفصيله تحت عنوان الستر والستار .
وأما الثاني : فقد وقع اللباس في باب الصلاة موضوعا لأحكام خاصة فذكروا انه يشترط في لباس المصلي شرائط ستة والقسمان الأولان منها شرط وجودي اصطلاحي والبواقي شرائط عدمية منتزعة من مانعية الوجود .
أوّلها : الطهارة في جميع ألبسه المصلي عدا ما لا تتم فيه الصلاة ، فالصلاة في اللباس النجس عمدا اختيارا باطلة .
ثانيها : الإباحة في لباسه كله ، فالصلاة في اللباس المغصوب فاسدة إذا كان عالما بالحرمة مختارا ، أو جاهلا بها مقصرا ، أو جاهلا بالبطلان أو ناسيا للغصبية ، وأما الجهل بالموضوع فلا يكون مبطلا .