بالمحرّم ، على الأحوط ، وهي عتق رقبة مع صيام شهرين متتابعين وإطعام ستين مسكينا .
ومنها : انه يشترط في الكفارة قصد القربة ، وتعيين نوع الكفارة ككون الصيام للقتل أو للإفطار في شهر رمضان ، وأنه لو عجز عن بعض خصالها كالعتق في هذا الزمان سقط وتعين الأخرى . وانه يجب التتابع في الصيام في جميع الكفارات مرتبة كانت أو مخيرة أو جمعا شهرين كانت أو ثلاثة أيام .
الكفالة
الكفالة بالفتح في اللغة مصدر كفل يكفل زيدا من باب نصر أي عاله وأنفق عليه ، وكفل الرجل بالرجل والمال بالمال ضمنه ، فالكفالة لغة بمعنى الإنفاق والضمان .
وفي اصطلاح الفقهاء والعرف عبارة عن إنشاء الالتزام والتعهد بنفس من عليه حق لإحضاره عند مطالبة من له الحق ، ويتوقف تحقق ماهيتها على أمور : الكفيل وهو المتعهد الملتزم ، والمكفول له وهو صاحب الحق ، والمكفول . وهو من عليه الحق ، والمكفول به وهو الحق الثابت ، فهي عقد لازم مشتمل على إيجاب من الكفيل ينشأ به التزامه وتعهده وقبول من المكفول له ينشأ به قبوله ولا يحتاج إلى قبول المكفول .
وذكر أهله الفقه في بيان عقدها وشرائطه أمورا :
الأول : أن عقدها يتحقق بكل لفظ أفاد المقصود كقوله كفلت نفس فلان أو أنا كفيله أو التزمت أو تعهدت إحضاره ونحو ذلك .
الثاني : انه يعتبر في الكفيل البلوغ والعقل والاختيار والقدرة على ما التزم به .
الثالث : انه لا يشترط شيء من ذلك في المكفول له فيكون القابل وليه .
الرابع : انه يشترط في الحق المكفول به الذي هو العلة الغائية في الكفالة ، الثبوت الفعلي ، ولا يكفي الثبوت الشأني فلو تكفل للعامل في الجعالة نفس الجاعل قبل العمل ، أو تكفل للمقرض نفس المقترض قبل القرض ، أو للزوجة نفس الزوج لتمام المهر قبل الدخول لم تصح .