تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
يخرج بذلك عن الإسلام ما لم يجحد ، والثاني : ما لا يجب ذلك بل اللازم عدم رده وعدم إنكاره بمجرد الشك فيه كمسألة عصمة الأنبياء ، ووجود الملائكة ، وبعض أحوال عالم الآخرة . هذا وعن بعض المحققين أن للكفر مراتب أدناها إنكار حكم من الأحكام الشرعية ، فإنه يصح بذلك نسبة الكفر إليه بالإضافة إلى ذلك الحكم ، أو بلحاظ أن الإسلام اسم للمجموع من حيث المجموع فمنكر البعض خارج عن الإسلام بهذا المعنى ، وعليه يحمل ما ورد من أن أدنى ما يكون العبد به مشركا أن يقول للنواة حصاة وللحصاة نواة ودان به ، أو يقول للحلال هذا حرام وللحرام هذا حلال ودان بذلك ، وهذه المرتبة لا تؤثر في ترتيب آثار الكفر على المنكر ، ولا في إطلاق الكافر عليه شرعا وعرفا انتهى . ثم إنه يتفرع على ما ذكر حكم الأصحاب بكفر الخوارج الذين استحلوا قتل علي والحسنين ( ع ) بل ومطلق النواصب الذين أظهروا عداوة أهل البيت ( ع ) بل أو أضمروا ذلك ، والغلاة القائلين بربوبية النبي أو على أحد الأئمة عليهم السّلام وأما المجسمة ففيهم اختلاف فراجع في أحكام هؤلاء إلى عنوان الباغي والناصب والغالي والمجسمة . ثم أن الكافر قد وقع مورد البحث في الفقه عند الأصحاب ورتب عليه في الشريعة الإسلامية أحكام كثيرة هامة تكليفية ووضعية أخلاقية واجتماعية وسياسية : فمنها : تقسيم الكافر إلى أهل الكتاب وغيرهم والمراد بالأول اليهود والنصارى والمجوس ، ولعل هذا الإطلاق صار مصطلحا شرعيا وفقيها فيهم بشهادة تبادرهم من اللفظ عند الإطلاق فالمراد بالكتاب حينئذ التوراة والإنجيل وما هو شبه الكتاب عند المجوس . ومنها : تقسيمه إلى ذمي وحربي ، والأول هو الكتابي الذي أنشأ عقد الذمة مع ولي المسلمين ، والثاني غير الكتابي ، والكتابي الذي لم يدخل في الذمام أو تخلف عنه . ومنها : وجوب دعوة الكفار إلى الإسلام ابتداء إرشادا إلى الخير وهداية إلى الدين ، وهذا واجب على كل واحد من المسلمين إذا احتمل التأثير ولم يترتب عليه ضرر ،
مصطلحات الفقه — صفحة 442 | الشيخ علي المشكيني