تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
لِلَّهِ قانِتِينَ
أي خاضعين أو طائعين أو ساكتين ، ولم يعن به كل سكوت ، وإنما عنى به السكوت عن كلام الآدميين انتهى . وكيف كان فالظاهر أن ما كثر استعمال هذا اللفظ فيه بحيث يتبادر عنه في باب الصلاة ، انه عبادة خاصة مخترعة من جانب الشرع جزءا للصلوات الواجبة والمندوبة ، أو عبادة في عبادة ، نظير بعض الأدعية والأذكار في أثنائها ، وجوهر ذاته دعاء أو ذكر أو قرآن يؤتى به متقربا إلى اللّه تعالى مع رفع اليدين أو أحدهما إلى اللّه عز وجل على اختلاف في جزئيته أظهره ذلك ، وإطلاق هذا الاسم عليه لكونه عبادة أو دعاء أو طاعة أو خضوعا . ثم إنه ذكر الأصحاب أن القنوت في الشريعة ينقسم إلى واجب ومندوب ، والأول ما يؤتى به في صلاة العيدين الفطر والأضحى الواجبتين ، والمندوب في غيرهما حتى صلاة الجمعة على اختلاف فيه أظهره ذلك ، وانه يستحب في كل صلاة مرة قبل ركوع الركعة الثانية عدا العيدين ففيهما في الركعة الأولى خمسة قنوتات ، وفي الثانية أربعة ، كانا واجبين أو مندوبين ، وعدا الآيات ففيها قنوتان قبل الركوع الخامس وقبل الركوع العاشر ، وعدا الجمعة ففيها أيضا قنوتان في الركعة الأولى قبل الركوع ، وفي الثانية بعده ، وعدا ركعة الوتر ففيها قنوت في الركعة الأولى ، وان أتى بها مرتين جلوسا ، وانه لا يشترط فيه ذكر خاص بل تصدق الحقيقة بما صدق عليه الدعاء والذكر والقرآن ، وان كان المنصوص أفضل .

القيادة

قاد الدابة يقودها في اللغة مشى أمامها آخذا بقيادها ، والمصدر القود والقيادة ، وتستعمل القيادة كثيرا ما في لسان الشرع وكلمات الفقهاء في عمل الجمع بين الرجل والمرأة للزنا ، وبين الذكر والذكر للّواط ، وهي موضوع في الشريعة للحرمة المؤكدة ، وتذكر في كتاب الحدود لبيان ترتب الحد عليها ، وفرعوا فيه على العنوان انه تثبت القيادة بالإقرار مرتين ، وانه يشترط في المقر بها شرائط المقر في سائر الموارد ، وأنها تثبت بشهادة