كالضاحك والطاحن وغيرهما ، وفي الأصابع كالإبهام والسبابة والوسطى وغيرهما .
والتفصيل في الفقه .
القضاء
القضاء يطلق في اللغة على معان كثيرة كالحكم ، وأحكام الشيء ، وإتمام الشيء ، والفراغ من الأمر ، وفي القاموس القضاء الحكم ، والصنع ، والحتم ، والبيان ، وهو في اصطلاح الشرع والمتشرعة ، ولاية على الحكم ومنصب مجعول من ناحية اللّه تعالى أو من ناحية المعصوم ، لمن كان واجدا لشرائط الإفتاء ، عارفا بمسائل القضاء ، ومبدؤه الرئاسة الكلية في أمور الدين والدنيا ، فهو غصن من شجرة الرئاسة العامة المجعولة للنبي والأئمة عليهم السّلام المراد بقوله :
( يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ )
بل وقوله
( وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا )
وغايته إحقاق الحق وإبطال الباطل وقطع المنازعة بين الناس فهو من متممات نظام النوع الإنساني .
ومن خواصه أن الحكم الصادر من القاضي ، وينقض الفتوى وهو لا ينقض بالفتوى ، فلو أفتى ففيه بجواز شرب التتن أو الشاي مثلا ، وحكم آخر بحرمتهما لمصالح اقتضاها الوقت ، كان الحكم ناقضا للفتوى حتى بالنسبة لمن قلد المفتي دون العكس ، وأنّه يكون أصلا يجب للغير إنفاذه وإن كان ففيها يخالف اجتهاده أو قاضيا يخالف نظره ، فلو تنازع اخوان فقيهان أحدهما الأكبر من الآخر في الحبوة ، فادعاها الأكبر لاقتضاء نظره انها له وأنكره الآخر لكون نظره على خلاف ذلك ، فترافعا إلى قاض فما حكم به نافذ بالنسبة لمن خالفه في النظر ، كما أنه نافذ بالنسبة لسائر القضاة أيضا .
ثم أن الأصحاب ذكروا هنا أمورا يتعلق بعضها بالقضاء وأحكامه ، وبعضها بالقاضي وصفاته ووظائفه ، فالأول نظير أن القضاء واجب كفائي مع تعدد أهله وعيني مع الانحصار أو عدم كفاية الموجودين ، وأنه يحرم على الناس الترافع إلى قضاة الجور وهم المنصوبون من قبل الجائر ، أو من لم يجتمع فيهم شرائط القضاء ، وأنّ ما أخذ بحكمهم حرام