تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
حلف المدعون استحقوا الدية وإن حلف المتهمون لم تلزمهم الدية انتهى . وبالجملة القسامة قد أطلقت في اصطلاح الفقهاء على أقسام متعددة صادرة من ولي الدم وقومه أو من المتهم وقومه ، في صورة دعوى القتل مع عدم البينة ، فهي قد تكون من مثبتات دعوى المدعي تقوم مقام بينته عند عدمها وعلمه بالمدعى ، إرفاقا من الشارع عليه ، كما أنها قد تكون من المدعى عليه تقوم مقام حلفه لدى الإنكار كررت لأهمية الموضوع . وهذا العنوان موضوع الأحكام في الشريعة والبحث عنه وقع في الفقه في باب القصاص ، وفرعوا عليه فروعا تبين حقيقته وشروطه وأحكامه نظير أن القسامة في القتل العمدي خمسون وفي الخطائي خمس وعشرون ، وانّه لا تنفذ إلّا في مورد اللوث وهو الأمارة الظنية الموجودة في مورد الدعوى كشهادة عدل واحد ، أو رؤية المتهم عند المقتول ومعه سلاح ، ونحو ذلك مما ذكر تحت عنوان اللوث ، ومع عدمه يرجع إلى قواعد الدعوى من حلف المنكر حلفا واحدا أورده إلى المدعي فيحلف واحدا . وأنه أن لم يكن للولي المدعي قوم يبلغ عددهم خمسين كرّر الخمسين بنفسه ، وإن كان يبلغ مع قومه خمسين ، حلف كل واحد يمينا وان نقصوا عن خمسين كرّروا حتى تبلغ النصاب ، بالسوية أو بالاختلاف ، وانه يشترط أن يكون حلفهم عن جزم ويقين ولا يكفي الظن ، وانّه يشترط في المدعي رجلا كان أو امرأة أن يكون وارثا للمقتول ، وفي غيره من الحالفين أن يكون رجلا من قبيلته وعشيرته عرفا ، وانّه يشترط في القسامة حضور المدعى عليه كما في سائر الدعاوي ، وأنّه للمدعي أن يرد الأيمان على المدعى عليه فتثبت عليه نظير ثبوتها على المدعي ، فعليه لو كان واحدا تمام الأيمان وان حضر من قومه خمسون حلف كل واحد حلفا وإن كانوا أقل من خمسين تكررت الأيمان عليهم بالسوية أو بالتفاوت ، وأنه إذا تمت القسامة من جانب المدعي ثبت القصاص في العمد ، والدية على القاتل في الخطأ وشبه العمد ، وعلى العاقلة في الخطأ محضا ، وأنه إذا تمت من المدعى عليه برئت ذمته من القصاص والدية .