قال والقارن في الحج والمفرد صفتهما واحدة إلّا أن القارن يفصل المفرد بسياق الهدى انتهى .
وفي النهاية : وفي الحديث أنه قرن بين الحج والعمرة ، أي جمع بينهما بنية واحدة وتلبية واحدة وإحرام واحد ، وطواف واحد وسعي واحد فيقول لبيك بحجّة وعمرة يقال قرن بينهما يقرن ، قرانا وهو عند أبي حنيفة أفضل من الأفراد والتمتع .
وكيف كان فالقران في اصطلاح فقهائنا أحد أصناف الحج الثلاثة على ما أشرنا إليه تحت عنوان الحج ، وهو أن يقرن إحرامه بسوق الهدي سواء أنشأ الإحرام بالتلبية أو بالإشعار والتقليد ، وتسميته بالقران بهذه الملاحظة .
ويطلق عند العامة على قصد الحج والعمرة من الابتداء بنية واحدة ولفظة جامعة لكليهما ، ولعلهم أرادوا انطباق العنوانين واشتراكهما في المقدار المشترك بين النسكين ، واختصاص الحج بالزائد على ذلك ، ولا يكون المورد من قبيل قصد قضاء النافلة وصلاة تحية المسجد مثلا والإتيان بركعتين ، أو قصد نافلة المغرب وصلاة الغفيلة كذلك ، فان كلا من العنوانين فيهما ينطبقان على جميع الأعمال الخارجية ، والعمرة في المقام غير قابلة للانطباق على أعمال الحج ، وكيف كان فالقران عندهم قد يكون بقصد الحج والعمرة من الابتداء ، أو بإدراج إحدى النسكين في الآخر في الأثناء ، كما إذا قصد عمرة فنوى الحج قبل الإحلال وأتمه حجا أو قصد الحج ثم نوى العمرة أيضا في أثنائه وكلاهما باطلان عند أصحابنا لتوقيفية العبادة وعدم الدليل على صحة هذا النحو من العمل .
القرض
القرض بالفتح في اللغة القطع يقال قرض الشيء قطعه وقرض الفأر الثوب أكله ، وقارضه المال ضاربه ، والقرض ، المال الذي تعطيه غيرك بشرط ان يعيده لك بعد مدّة ، وفي المجمع : القرض ما تعطيه غيرك ليقضيكه ، وأصله القطع فهو قطيعة من مالكه بأذنه على ضمان ردّ مثله ، واستقرض طلب القرض واقترض أخذه انتهى . هذا على حسب اللغة .
وهو في اصطلاح الفقهاء عبارة عن إنشاء تمليك عين بضمان المثل أو القيمة ، أو تمليك