الثالث عشر : انه يحرم على المحدث بالأكبر قراءة تلك الآيات الأربع بل يحرم عليه قراءة تلك السور ، على اختلاف في ذلك .
الرابع عشر : انه يحرم على المصلي صلاة الفريضة ، أن يقرأ منها بعد الحمد أو مطلقا سور العزائم ، لاستلزامه الإتيان بالسجدة في أثناء الصلاة وهو محل إشكال .
القراءة
القراءة في اللغة لمعان يقال قرأ الكتاب نطق بالمكتوب أو نظر إليه وطالعة ، وقرأ عليه السلام أبلغه إليه ، وقرأ الشيء جمعه وضم بعضه إلى بعض ، وفي المفردات : القراءة ضم الحروف والكلمات بعضها إلى بعض في التنزيل ، وليس كل ضم قراءة انتهى ، وفي النهاية :
والأصل في هذه اللفظة الجمع وكل شيء جمعته فقد قرأته وسمي القرآن قرآنا لأنه جمع القصص ، والأمر ، والنهي ، والوعد ، والوعيد ، والآيات ، والسور بعضها إلى بعض ، وهو مصدر كغفران وكفران وقد يطلق على الصلاة لأن فيها قراءة ، تسمية للشيء باسم بعضه ، وعلى القراءة نفسها انتهى .
ويظهر من المجموع أن الأصل في القراءة الجمع والضم ، وإطلاقها على قراءة المكتوب أو مطالعته بلحاظ جمع ألفاظه في اللسان ومعانيه في الجنان .
وكيف كان فالمصطلح عليه عند الفقهاء هو المعنى المتعارف عند المتشرعة وهو تلاوة كتاب اللّه تعالى ، وقد يستعمل في الأعم من ذلك أيضا .
وقد وقع البحث عنها في الفقه ، وقسموها بالإضافة إلى حكمها التكليفي والوضعي إلى أقسام أربعة : القراءة الواجبة والمندوبة والمحرمة والمكروهة ، فالأول عبارة عن القراءة الصلاتية ، أي الواقعة جزء من الفرائض ، وبهذا الاعتبار يقع جميع القرآن مورد البحث عدا سور العزائم بناء على عدم جواز قراءتها في الفرائض ، فتجب فاتحة الكتاب فيها وجوبا تعيينيا في الفرائض كلها عدا صلاة الميت ، ويجب غيرها من السور وجوبا تخييرا بمعنى لزوم قراءة سورة كاملة منها في الفرائض بعد الفاتحة ، بل تكون فاتحة الكتاب واجبة