الخامس : يجب على جميع المكلفين وجوبا كفائيا مؤكدا ، تعلمه وتعليمه وطبعه ونشره وإيصاله إلى جميع أهل الأرض ، من شرقها إلى غربها ، ويجب عليهم الإنفاق في هذا السبيل من أموالهم ، إذا لم يكن هناك بيت مال لهم أو للإمام ، ولو تركوا ذلك مع القدرة عليه فلم تصل معارفه إلى الناس ، وبقيت مكتومة غير مبينة شملهم قوله تعالى
( إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ )
إلّا أن يتصدى لجميع ذلك ولي أمرهم .
السادس : ذكر الأصحاب أنه يحرم بيعه بعد صيرورته مصحفا من الكافر مطلقا أو إذا علم بتنجسه عنده .
السابع : ان سورتين من هذا الكتاب جزء لكل صلاة ، عدا صلاة الميت ، بمعنى أن أول سورة منه وهي المسماة بفاتحة الكتاب ، والحمد ، وأم الكتاب ، والسبع المثاني ، جزء من كل صلاة فريضة ونافلة في الركعة الأولى والثانية ، فيجب قراءتها في الفريضة وجوبا نفسيا ضمنيا ، وفي النافلة استحبابا كذلك ، ويجب قراءة سورة تامة كاملة منه غير الفاتحة جزء لكل فريضة وجوبا ولكل نافلة ندبا بعد الحمد .
الثامن : أنه يحرم مس خطوطه المباركة على المحدث بالحدث الأكبر ، كالجنابة والحيض والنفاس وغيرها ، وبالحديث الأصغر كحدث النوم والبول ونحوهما ، فيجب الطهارة حينئذ لمسه فإنه لا يمسه إلّا المطهرون .
التاسع : انه يجب تطهير المصحف إذا تنجس ، وكذا كل ما كتب عليه ألفاظه المباركة من القرطاس وغيره ، وجوبا كفائيا فوريا ، على كل من اطلع عليه وأمكنه تطهيره .
العاشر : انه لو وقع المصحف أو كل ما كتب عليه القرآن ، في محل يكون هتكا لحرمته كمحل القاذورات وما أشبه ذلك ، وجب إخراجه فورا وان لم تصل إليه النجاسة .
الثاني عشر : انه يجب السجود على من استمع إلى أربع آيات منه تسمى آيات السجدة ، وهي واقعة في أربع سور منه تسمى سور العزائم ، وتسمى سجدتها سجدة التلاوة راجع عنوان السجدة .