تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 418

مساهمون:

ص٤١٨
الأول : انه يشتمل على خطابات كثيرة عامة وخاصة ، وعلى نصوص وظواهر ، فخطاباته متوجهة إلى جميع المكلفين من أهل الأرض ، وظواهره حجة عليهم أجمعين ، فإن تمكنوا من الاستفادة منها ، واجتمعت لهم شروط الأخذ والعمل وجب ذلك قطعا ، وان لم يتمكنوا وجب عليهم الرجوع إلى من استفاد منها واستنبط ، وبالجملة هو كتاب إلهي منزّل من عند اللّه تعالى بوساطة خاتم سفرائه ، إلى جميع عباده في أقطار أرضه وأمصارها ، وفي طيلة حياتهم وأعصارها ، ليكون مرجعا إليهم في أصول عقائدهم ، وفصول أخلاقهم ، وفروع أعمالهم ، فهو الحجة الوحيد في كل وقت لكل أحد ، يحتج اللّه تعالى به على عباده ، ويحتجون به على اللّه يوم القيامة . الثاني : انه يجب على كل من يقدر على الاستنباط واستخراج أحكام الدين من الأدلة ، أن يجعله أول الأدلة والمدارك ، ويقدمه على السنة المعتبرة والأحاديث المروية عن المعصومين عليهم السّلام ، فيما إذا كانت مخالفة له بالتباين ، أو العموم من وجه ، فضلا عن غير السنة فما خالفه كذلك زخرف وباطل لم يصدر من المعصوم عليه السّلام . الثالث : انه يجب على كل عالم محدّث ، وففيه مراجع إلى الأخبار والأحاديث المعتبرة ، عرضها ابتداء على نصوصه وظواهره ، فان وافقته أو لم تخالفه عمل بها ، وان خالفته على نحو ما مرّ ، طرحها وضربها على الجدار ، وان خالفته على نحو الخاص في مقابل العام ، أو المقيد في مقابل المطلق ، أو على نحو الأظهر في قبال الظاهر ، أخذها وتصرف بها في ظواهره بما يقتضيه قانون التعارض . الرابع : انه يجب على علماء الإسلام في أقطار الأرض ، لا سيما القاطنين في الحوزات العلمية الدينية ، وجوبا كفائيا ، تحقيق معانيه والبحث عن مفاهيمه ، وبذل الوسع في تفسيره ، وكشف القناع عن مبهماته ومعضلاته ، ورد متشابهاته إلى محكماته ، بقدر وسعهم وطاقتهم الفكرية ، متمسكين في ذلك قبل كل شيء بما ورد عن أهل بيت الوحي عليهم السّلام ثم ترجمته بجميع الألسنة المعمولة في الدنيا بحيث يفهمه كل من أراد الرجوع إليه وتحصيل حقائقه ومعارفه .