وذكر الأصحاب في تبيين حقيقة السبب ، والحد السبب ، وحال القاذف والمقذوف ، أن الموجب لثبوت هذا الحد ، الرمي بالزنا واللواط دون غيرهما ، حتى السحق ، ولا حد في غير اللفظين ، ولو قال أنت ولد حرام أو ولد حيض ، أو قال يا فاسق ، يا شارب الخمر لا يحد ، ولكنه يعزر ، ويعتبر في القاذف البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، وفي المقذوف الإحصان ، وهو هنا البلوغ والعقل والحرية والإسلام والعفة ، فمن استكملها وجب الحد بقذفه ، فلو قذف الصبي والمجنون والعبد والكافر والمتظاهر بالزنا واللواط فلا حد له .
ويثبت القذف بالإقرار مرة مع اجتماع شروطه وبشهادة عدلين ، وحده أن يضرب ثمانين جلدة متوسطة .
القرآن
القرآن في اللغة القراءة والمقرو ، وهو في اصطلاح الشرع والمتشرعة كلهم من علمائهم وعوامهم ، اسم للكتاب الكريم المنزل من السماء ، من عند اللّه تبارك وتعالى ، إلى رسوله الأعظم ونبيه الخاتم محمد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، والمراد به الألفاظ الخاصة الصادرة من الرب تعالى ، الحاوية لعلوم جمة لا يعلم جميعها إلّا هو ، ومن خاطبهأنزلها إليه فحقيقة القرآن والألفاظ المشتملة على المعاني ، غير مرهونة بكتابة طلى أوراق ؟ وجريان على الألسنة ، والوجود في الأذهان ، والارتكاز في القلوب ؟ فان تحققهالمراحل نزول له وحضور ، وتجل وظهور ، فإطلاق الكتاب والقرآن عليه بيان لمرتبة القوة ومرحلة الاستعداد للكتابة والقراءة .
ثم إن للكلام حول الكتاب الكريم شعب كثيرة جدا وجهات وإبعاد يستدعي كل واحد منها تأليف وكتبا ، إلّا أن الكلام في المقام ، بتناسب وضع الكتاب ، فيما يترتب عليه من الأحكام الفرعية ، من تكليف ووضع ، فما ذكره الأصحاب في هذا المجال أو ينبغي أن يذكر أمور :