التخصيص فغير سديد .
الرابع : ذكروا أن الدليل على القاعدة آيات من الكتاب أو نصوص من السنة كقوله تعالى
( ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
( الحج 77 ) وقوله تعالى
( ما يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ )
( المائدة 6 ) وقوله تعالى
( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )
( البقرة 185 ) وقوله تعالى
( وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً )
( البقرة 286 ) وقوله صلّى اللّه عليه وآله رفع عن أمتي الخطأ . وما لا يطيقون انتهى وقوله صلّى اللّه عليه وآله بعثت بالشريعة السمحة والسهلة إلى غير ذلك .
القبض
القبض في اللغة الأخذ باليد ، يقال قبض الشيء أو على الشيء أمسكه بيده وقبض يده عن الشيء امتنع عن إمساكه ، وفي المفردات : القبض تناول الشيء بجميع الكف نحو قبض السيف وغيره ، فقبض اليد على الشيء جمعها بعد تناوله ، وقبضها عنه جمعها قبل تناوله وذلك إمساك عنه ، قال ويستعار القبض لتحصيل الشيء وإن لم يكن فيه مراعاة الكف كقولك قبضت الدار من فلان أي حزتها انتهى .
ثم إنه قد كثر استعماله في الفقه في أمور بعضها من مصاديق المعنى اللغوي ، وبعضها مغاير أو مباين له استعمل فيها مجازا أو استعارة كما ذكره الراغب ، فلاحظ ما ذكروه من أن القبض في الثوب وضعه في اليد ، وفي الدراهم والدنانير ونحوها التناول باليد ، وأن القبض في البهيمة أن يمشي بها إلى مكان آخر ، وفي المكيل والموزون والمعدود ، الكيل والوزن والعد ، بل قد اتفقوا على أن القبض في غير المنقول التخلية بينه وبين من يريد قبضه ، فالأولى أن نقول : إن القبض عند الأصحاب عبارة عن معنى أعم من معناه اللغوي بحيث يشمل موارد لزومه في العقود وغيرها ، وهو الذي أشار إليه في المفردات وذكره المحقق الأنصاري في قبض المبيع ، وحقيقته الاستيلاء والتسلط على المال ، الذي به يتحقق معنى اليد ، ويتصور فيه الغصب ، فيكون بعض ما ذكروه من مقدمات هذا المعنى ، ويكون المراد من الإقباض المقابل له كل عمل كان سببا لتحقق القبض خارجا ، فإنهما حينئذ