ذلك .
الفلس
الفلس بالفتح فالسكون قطعة مضروبة من النحاس ونحوه للتعامل بها ، وجمعه فلوس وإفلاس ، وليس له فعل من الثلاثي ، وأفلس الرجل افتقر فكأنه ذهب خيار أمواله وبقي له الفلوس ، وفلّسه بالتشديد جعله مفلسا فقيرا ، ومنه تفليس الحاكم ، وليس للإفلاس والتفليس اصطلاح خاص في الفقه ، إلّا أنه قد كثر استعمال التفليس عند الأصحاب فيمن ركبته الديون الخلقية ، واستغرقت أمواله الموجودة ، وعجز عن أدائها من غير طريق ماله ، فحجر الحاكم له حينئذ تفليس ، والمحكوم عليه مفلس . وذكر الأصحاب أن هذا الحكم يحتاج إلى الشروط التالية : الأول : ثبوت ديونه عند الحاكم . الثاني : كون أمواله قاصرة عن مقدار ديونه لا مساوية ولا زائدة . الثالث : كون ديونه حالّة . الرابع : التماس الغرماء أو بعضهم الحجر عليه والتفليس . فإذا تحققت هذه الشروط وحكم الحاكم ، تعلق حق الديان بالأعيان الخارجية نظير تعلق حقهم بتركة الميت ، فليس له بعد ذلك التصرف فيها بنقل وإتلاف وغيرهما ، وللحاكم قسمتها بين الغرماء على نسبة الدين والتفصيل في الفقه .
قاعدة التجاوز
التجاوز في اللغة المرور والعبور عن الشيء ، وليس له في الشرع مصطلح خاص ، وقاعدة التجاوز في اصطلاح الفقهاء عبارة عن قاعدة كلية جارية في أبواب كثيرة من الفقه ، بالنسبة لكل عمل محدود بحد معين أو موقت بوقت خاص ، ولها موضوع ومحمول ، موضوعها الشك في الإتيان بعمل في محله المعين بعد الخروج عن ذلك المحل ، ومحمولها الحكم بالإتيان به وتحققه في محله ، وترتيب آثاره عليه ، وقد أشرنا في قاعدة الفراغ إلى الفرق بينها . وبين تلك القاعدة ، وانهما تفترقان بأن الموضوع هنا الشك في الوجود بعد