المستنبطة المحتاجة إلى الفحص والتحقيق كانت من مخترعات الشرع كالعبادات ، أو لم تكن كالصعيد والوطن والمعدن ونحوها .
ثم إنه على ما ذكرنا لا يكون موضوع علم الفقه أفعال المكلفين من حيث عروض الأحكام عليها محضا ، بل الأفعال من حيث الأحكام ومن حيث تشخيص أنفسها وأوصافها في مقام موضوعيتها ، وعلى هذا فموضوع علم الفقه طبائع الأفعال من حيث عروض الأحكام عليها ومن حيث انطباقها على المصاديق الخارجية وعدمه .
الثاني : مجموع الأبواب الفقهية التي سماها الأصحاب كتبا يقرب من اثنين وستين كتابا ، ذكرها في الشرائع وأدرجها تحت أربعة عناوين ، وهي : العبادات والعقود والإيقاعات والأحكام .
أما العبادات : فقد جعلها عشرة كتب ، وهي كتاب الطهارة ، والصلاة ، والزكاة ، والخمس ، والصوم ، والاعتكاف ، والحج ، والعمرة ، والجهاد ، والأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر .
ولا يخفى عليك ما في ذكر الجهاد والأمر والنهي في العبادات ، فان المراد من المقسم ، العبادة بالمعنى الأخص ، وفي عدم ذكر الكفارات من العبادات مع أنها منها ، وفي ذكر الأبحاث السبعة في الطهارة مع أنها ليست منها .
وأما العقود : فقد ذكر تحت عنوانها تسعة عشر كتابا التجارة ، والرهن ، والفلس ، والحجر ، والضمان ، والصلح ، والشركة ، والمضاربة ، والمزارعة ، والمساقاة ، والوديعة ، والعارية ، والإجارة ، والوكالة ، والوقف ، والسكنى وأختاها ، والهبة ، والسبق والرماية ، والوصية ، والنكاح .
ولا يخفى عليك ما في عدا الفلس والحجر من العقود بل وكذا السبق والرماية والوصية والسكنى وأختيها .
وأما الإيقاعات : فقد ذكر تحت عنوانها أحد عشر كتابا وهي : كتاب الطلاق ، والخلع ، والمبارأة ، والظهار ، والكفارات ، والإيلاء ، واللعان ، والعتق ، والمكاتبة ،
مصطلحات الفقه — صفحة 404
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٠٤