الثاني : الكشف الحقيقي بالتزام كون الشرط تعقب العقد بالإجازة لا نفس الإجازة فرارا عن لزوم تأخر الشرط عن المشروط .
الثالث : الكشف الحكمي بمعنى لزوم ترتيب آثار العقد الصحيح على الواقع من حين صدوره تعبدا وإن لم يتحقق الموضوع إلّا بعد الإجازة .
الرابع : النقل بمعنى أن صحة العقد وترتب الآثار عليه لا تكون إلّا بعد الإجازة لأنها شرط في الصحة ، ولا أثر للمركب قبل تمامه .
ثم إنهم ذكروا أن الثمرة بين الأول والثاني تظهر في جواز تصرف المشتري مثلا فيما انتقل إليه إذا علم بالإجازة ، فإنه غير جائز على الأول جائز على الثاني ، وهذا مخدوش عند التأمل والثمرة بين الكشف والنقل تظهر في جواز تصرفه قبل الإجازة على الكشف وعدمه على النقل وهكذا والتفصيل في الفقه .
الأمر الثالث : ذكر الأصحاب انه لو اتفق وقوع عقود فضولية على مال المالك يحصل من ذلك صور يختلف حكمها باختلاف تعلق الإجازة ، وذلك لأن العقود إما ان تقع على نفس مال الغير بتبادل الأيادي عليه ، كأن ببيعه الفضولي من زيد وببيعه زيد من عمرو وهكذا ، أو تقع على بدله كان يبيعه الفضولي بكتاب ، ويبيع الكتاب بدينار ، والدينار بدرهم . وهكذا ، فعلى الأول ان أمضى المالك العقد الأول صح وما بعده من العقود ، وان أمضى الأخير صح هو وبطل ما قبله منها ، وان أمضى الوسط صح وما بعده وبطل ما قبله وعلى الثاني ينعكس الأمر فإنه ان أمضى الأول صح هو وبطل ما بعده من العقود ، بمعنى صيرورتها فضولية ، وان أمضى الأخير صح وما قبله ، وان أمضى الوسط صح وما قبله ، وبطل ما بعده ، وللمسألة صوره كثيرة أشرنا هنا إلى شيء منها فراجع المطولات .
الأمر الرابع : تعرض الأصحاب ( قده ) في المقام لحال الإجازة ، وان من أحكامها مضافا إلى الكشف والنقل اشتراط أن تكون باللفظ الصريح عند العرف ، أو بالفعل الكاشف عن الرضا كذلك ، كالتصرف في الثمن ، وإجازة البيع الواقع على الثمن ، وتمكين الزوجة من الدخول بها إذا زوجت فضولا ، وأنّ كفاية الرضا الباطني من غير مظهر ومبرز
مصطلحات الفقه — صفحة 401
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٤٠١