تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
مورد إشكال ، وأنّه يشترط فيها أن لا يسبقها الرد ، فإنه مع الرد ينفسخ العقد فلا يبقى مجال للإجازة ، وأنّ الإجازة ليست على الفور وغير ذلك . الأمر الخامس : ذكروا في المقام رد العقد ، وأثره إسقاط العقد عن التأثير وخلعه عن قابلية الصحة بالإجازة ، ولا يتحقق كالإجازة إلّا بالقول الصريح عند العرف كقوله رددت أو فسخت أو أبطلت أو بالفعل الدال عليه كذلك كإتلاف ما باعه الفضولي أو بيعه أو وقفه مع علمه بالبيع ونحو ذلك .

الفقاع

فقع لون الشيء في اللغة كان صافيا خالصا ، أو اشتد صفرته والفقع البيضاء الرخوة من الكمأة ، والفقاع الشراب يتخذ من ماء الشعير ، سمي به لما يعلوه من الزبد ، وفي المجمع : فاقع لونها أي شديد الصفرة والفقاع كرمان شيء يشرب يتخذ من ماء الشعير فقط وليس بمسكر ، ولكن ورد النهي عنه ، قيل سمي فقاعا لما يرتفع في رأسه من الزبد انتهى أي لكون ما يعلو عليه صافيا خالصا . وكيف كان فقد وقع البحث في الفقه عن تشخيص موضوعه وبيان حكمه ، أما الأول فيظهر من غير واحد من الأصحاب كونه في مصطلح الفقهاء اسما للشراب الذي كان يتخذ من ماء الشعير والبر والقمح ، وفي العروة الوثقى انه شراب متخذ من الشعير على وجه مخصوص ويقال إن فيه سكرا خفيفا وان كان من غيره فلا حرمة ولا نجاسة إلّا إذا كان مسكرا ، وأما الحكم فيظهر منهم حرمته ونجاسته مطلقا حصل فيه النشيش والغليان أم لا فان المدار تحقق اسم الفقاع على إشكال في إطلاقه ، والكلام في حرمته مذكور في باب الأشربة المحرمة وفي نجاسته في باب النجاسات وفي ترتب العقاب عليه في باب الحدود . واستدل الأصحاب على حرمته ونجاسته بما ورد من تنزيله منزلة الخمر فتدل على الحكمين .
مصطلحات الفقه — صفحة 402 | الشيخ علي المشكيني