تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ثقة ، والرابع اخبار صاحب اليد ، والخامس غيبة المسلم عن الشخص ، والسادس اخبار الوكيل في التطهير ، والسابع غسل المسلم له بقصد التطهير وان شك في حصول الطهارة .

الطواف

الطواف في اللغة الدوران حول الشيء ، يقال طاف يطوف طوفا وطوافا بالمكان دار حوله ، وفي البلاد جال فيها ، وطوّفه وإطافة طاف به وجعله يطوف ، وفي اصطلاح الشرع والمتشرعة حقيقة في مصداق خاص من المعنى اللغوي وهو الطواف حول الكعبة المكرمة زادها اللّه شرفا ، أطوافا معدودة بشرائط معينة ، وهو عبادة خاصة مستقلة مشروطة بقصد التقرب ، وشروط عبادية عامة ، وشروط خاصة ، وهو مع ذلك جزء من كل حج وعمرة ، فمثله مثل السجدة التي هي عبادة مستقلة وجزء من كل صلاة أيضا جزء ركني في الجملة تبطل بتركها عمدا ، وهو من أقدم العبادات التي تعبّد اللّه بها أبانا آدم وأولاده بعده ، وأصل الطواف كان في السماء السادسة حين ما أمر اللّه الملائكة ان يطوفوا حول الضراح وهو البيت المعمور ، ثم إنه تعالى خلق البيت الحرام في الأرض فصيّره لآدم وذريته كما صيّر ذلك لأهل السماء ، توبة لمن أذنب من بني آدم وطهورا لهم ، ثم أمر آدم فطاف به ثم تاب عليه وجرى ذلك في ولده إلى يوم القيامة ، ثم إن ما ذكرنا من الطواف المصطلح عليه في الشرع والفقه ، سبعة أشواط حول البيت بشروط تأتي ، وهو ركن يبطل العمل بتركه عمدا لا سهوا كما هو معنى الركن في باب الحج . وقد ذكر الأصحاب ان له واجبات وشروطا مذكورة في ضمن أمور : أولها - النية أعني قصد الطواف متقربا مخلصا مع تعيين النوع . ثانيها - الابتداء بالحجر الأسود بان يشرع مما يحاذيه . ثالثها - الختم به فإنه من الحجر إلى الحجر شوط ، وختم كل شوط عندما ابتدأ منه . رابعها - الطواف على اليسار بان تكون الكعبة المعظّمة حاله على يساره بمحاذاة عرفية ، والانحراف القليل غير مضر ، ويصح بأي نحو من السرعة والبطء ماشيا وراكبا .