الحدث محدثا ، وبعد الوضوء مثلا متطهرا .
ومنها : انهم قد قسموا الأعيان الخارجية إلى قسمين : طاهرة بالذات وهو جميع ما خلقه اللّه تعالى في الأرض ، وقذرة بالذات وهي أمور معدودة لعلها تبلغ في الشريعة الإسلامية أحد عشر نوعا ، حكم الشارع بقذارتها وكونها رجسا نجسا منها ما يقبل الطهارة ومنها ما لا يقبل ، وذكروا ان تطهير النجس أو المتنجس يحصل بواسطة المطهرات ، وهي اثنا عشر نوعا ، كما أن تطهير النفس عن الأحداث والقذارات المعنوية أيضا يحصل بأمور سموها بالطهارات الثلاث ، وهي الوضوء والغسل والتيمم بدلا عنهما .
ومنها : أنهم ذكروا ان تطهير الحيوان بحيث يكون قابلا للأكل أو للانتفاع به بعد موته ، يحصل بأمور خاصة معينة شرعت في الدين ودلت عليها النصوص ، وهي غير ما يطهر الأعيان والنفوس ، وهي عبارة عن الاصطياد ، والنحر ، والذبح ، والأخذ من الماء حيا كما في حيوان البحر ، والحيازة والجمع في إنية ونحوها كما في الجراد ، والتفصيل تحت عنوان الصيد أو الذباحة .
ومنها : انهم ذكروا في المقام عنوان الطهور ، لأنه ما يحصل به الطهارة ويترتب عليه أحكام في الشريعة ، فعرّفه بعض بأنه الطاهر المطهر ، وآخر بأنه الطاهر في نفسه المطهر لغيره ، وعن الزمخشري أنه البليغ في الطهارة ، وعند بعض انه مصدر أو اسم من تطهر ، وفي المفردات الطهور قد يكون مصدرا من قولهم تطهرت طهورا ويكون غير مصدر كالفطور ، وقال آخرون انّ فعول في كلام العرب لمعان ، منها لما يفعل به مثل الطهور لما يتطهر به والوضوء لما يتوضأ به وكذا الفطور والغسول .
وكيف كان فقد استعملت الكلمة في الفقه في الماء والتراب ، لترتب حكم الوضوء والغسل وتطهير النجاسات على الماء وحكم التيمم والسجود وتطهير بعض المتنجسات على التراب .
ومنها : ان الأصحاب ذكروا أنه يثبت طهارة الشيء عن الخبث بعد العلم بنجاسته بأمور : أحدها العلم الوجداني ، والثاني شهادة عدلين ، والثالث اخبار عدلي واحد أو
مصطلحات الفقه — صفحة 359
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣٥٩