وغير ذلك ، وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فنفاه الشرع انتهى . وفي المفردات : الطائر كل ذي جناح يسيح في الهواء وجمع الطائر طير ، وتطير فلان أصله التفؤل بالطير ثم يستعمل في كل ما يتفأل به ويتشأم انتهى .
وكيف كان فالمراد بالطيرة والتطير التشؤم أي إحساس الشر برؤية شيء في طريق ما قصده من الأمور ، والكف والارتداع عن القصد لذلك ، وهذا مما ورد النص في الردع عنه ، فقد ورد انه إذا تطيرت فامض ، وفيه أيضا لا عدوى ولا طيرة أي لا يصد الناس عن مقاصدهم التشؤم ، وفيه أيضا رفع عن أمتي الحسد والطيرة والوسوسة في التفكر في الخلق . ورفع الطيرة رفع المؤاخذة على ما يظن من الشر ، أو رفع المنع عن المضيّ في الحاجة ، وفيه الطيرة شرك ولكن اللّه يذهبه بالتوكل ، والمراد انها تشبه بالشرك للظن بان غير اللّه تعالى مؤثر في العالم والتوكل يزيل ذلك .
ثم إن مقابل الطيرة التفؤل وهو إحساس الخير والظن به عند رؤية شيء أو سماعه وهو مندوب مطلوب شرعا .
الظهار
الظهر في اللغة معروف وهو من الحيوان موضع الركوب ، وقد يطلق ويراد به الجماع لان جماع الحيوان في الغالب بركوب الظهر ، فقول الرجل للمرأة أنت عليّ أو ظهرك عليّ كظهر أمي معناه جماعك كجماع أمي ، والظهار مصدر يراد به التكلم بذلك القول ، وظاهر الرجل من زوجته قال لها ذلك ، وقد شاع هذا الاستعمال في لسان الشرع والمتشرعة واصطلح عليه الفقهاء .
والظهار كان طلاقا في الجاهلية ، له صيغة خاصة ينشأ بها خروج الزوجة عن الزوجية وحصول التحريم المؤبد عند أهل الجاهلية ، وحيث كان سهل المنال للرجل لا سيما عند غضبه ، وقع الاعتناء بشأنه في الشريعة ، ونزل في ذلك آيات من الكتاب تدل على تحريمه وتخطئة القائل في تشبيه الزوجة بالأم ، وعد التكلم به منكرا من القول وزورا .
وقد تصرف الشارع فيه في الإسلام فغير أحكامه ورتب عليه أمورا :