تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
الآيات انتهى . ويعم العنوان لغة الطهارة عن كل ماله نوع رجاسة قابلة للتطهير ، كطهارة الجسم عن الوسخ والدرن ، وطهارته عن النجاسة الشرعية ، وطهارة النفس عن الحدث الأصغر والأكبر ، وطهارتها عن العقائد الخبيثة ، وعن رذائل الملكات والأخلاق ، وعن خبائث الأعمال . وقد كثر استعمالها في الفقه في طهارة الجسم عن القذارات الشرعية والنفس عن الأحداث ، وعقد الأصحاب في الفقه بابا يشمل لبيان الأعيان النجسة والمتنجسة وأسباب تطهيرها وكيفيته ، وعلى بيان موضوع الأحداث ، والأسباب المجعولة شرعا لإزالتها ، سموه كتاب الطهارة ، فبحثوا فيه بحثا كاملا استقصائيا عن الأعيان المحكومة شرعا بالنجاسة غير القابلة للتطهير والقابلة له ، الأشياء والقابلة للتنجس ، وعن الدماء الثلاثة ، والأحداث الكبيرة والصغيرة ، وعن المياه وغيرها القابلة لإزالتها ، وعن الطهارات الثلاث وأحكامها الكثيرة من تكليف ووضع . وذكروا فيه أمورا تتضح بها حقيقة الطهارة وبعض أقسامها وأحكامها : منها : ان الطهارة والنجاسة مطلقا أي الأعم مما هو من عوارض الأجسام الخارجية أو من عوارض النفس والروح هل هما من الأمور التكوينية المتأصلة غير القابلة للجعل والإنشاء بلفظ ونحوه ، التابعة في مرحلة التحقق بتحقق أسبابها التكوينية ، أو هي من الأمور الاعتبارية غير المتأصلة القابلة للجعل والإنشاء بلفظ ونحوه ، أو هما من المفاهيم العامة التي لها مصاديق متأصلة وغير متأصلة نظير الطلب والإرادة ، وجوه لا يبعد صحة الثالث فان الظاهر أن قذارة الأعيان النجسة والمتنجسة في الغالب وطهارتها عنها أمور متأصلة تكوينية تتبع أسبابها التكوينية ، وكذلك طهارتها عنها وزوالها بالمطهر ، كما أن الأحداث العارضة على النفس وما شرعه اللّه تعالى لزوالها من الطهارات الثلاث كذلك ، نعم المجعول منها عند الشك من الأمور الاعتبارية ، كحكم الشارع بطهارة الماء المشكوك الطهارة ، واللحم المشتري من سوق المسلمين ، وحكمه بكون الشاك في الطهارة بعد