الإقرار بالشهادتين ، وهذا أقل مراتبه ويتكامل بالإذعان بما اعترف به ، وبالاعتقاد بسائر أصول الدين ، وبالاعتقاد بالولاية ، وبالعمل على وفق ما أعتقده إلى آخر مراتب كماله غير المتناهية ، فلا يصح الصوم بل وسائر العبادات ممن لم يقر بهما من أيّ صنف من الكفار كان ، وذلك شرط في مجموع النهار بحيث لو كفر في جزء منه يبطل الصوم نظير الطهارة من الحدث في الصلاة ، والمسألة مورد إجماع محقق ، ثانيها : الإيمان وهو الاعتراف بالولاية مضافا إلى الإسلام على اختلاف في المسألة ، ثالثها : العقل في جميع أجزاء النهار فلو جن في ساعة منه بطل صوم ذلك اليوم ، رابعها : عدم الإصباح جنبا أو على حدث الحيض والنفاس ، خامسها : الخلو من دم الحيض والنفاس في مجموع النهار فلا يصح الصوم من الحائض والنفساء إذا فاجاهما الدم ولو بلحظة قبل الغروب أو انقطع عنهما بعد لحظة من طلوع الفجر والمسألة مورد إجماع عند الأصحاب ، سادسها : ان لا يكون مسافرا سفرا يوجب قصر الصلاة واجبا كان الصوم أو مندوبا ، لكنّهم قد استثنوا من بطلان الصوم الواجب في السفر ثلاثة موارد الأول : صوم ثلاثة أيام من عشرة أيام بدل هدي التمتع لقوله تعالى
( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ )
والثاني : صوم بدل البدنة لمن أفاض من عرفات قبل الغروب عامدا وهو ثمانية عشر يوما ، الثالث : صوم النذر المشروط بالسفر أو الأعم من السفر والحضر ، سابعها : عدم المرض أو الرمد الذي يضر به الصوم سواء كان لإيجابه شدته ، أو طول برئه ، أو شدة ألمه ، أو حدوثه ، وسواء كان الضرر متوجها إلى نفسه أو عرضه أو ماله أو متعلقيه ، وسواء كان متوجها إلى نفس الغير أو مال له يجب حفظه وكذا لو كان الصوم مزاحما لواجب آخر أهم منه .
تنبيهان :
الأول : ذكر الأصحاب أنه يجوز ترك الصوم من شهر رمضان بل قد يجب للأشخاص التالية
: أولهم وثانيهم : الشيخ والشيخة ، فإن كان حرجيا لهما جاز الإفطار ، وإن كان غير ممكن وجب ، ثالثهم : من به داء العطش فإنه قد يجوز ذلك في حقه وقد يجب ، رابعهم :