خمس تكبيرات ، يكبر المصلي الأولى ويأتي بعدها بالشهادتين ، ويكبر الثانية ويأتي بالصلاة على النبي صلّى اللّه عليه وآله ، ويكبر الثالثة ويدعو بعدها للمؤمنين والمؤمنات ، ويكبر الرابعة ويدعو بعدها للميت ، ويكبر الخامسة وينصرف ، ويجزي من ذلك أن يقول : اللّه أكبر أشهد أن لا إله إلّا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، اللّه أكبر اللّهم صل على محمد وآله محمد ، اللّه أكبر اللّهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات ، اللّه أكبر اللّهمّ اغفر لهذا الميت ، اللّه أكبر ، ولها مصاديق مفصلة ومتوسطة . وذكرنا تحت عنوان الموت والميت ما يناسب المسألة فراجع .
الصلب
الصلب بالفتح في اللغة مصدر صلبه إذا جعله مصلوبا أي مقتولا على نحو التعليق وهو قتلة معروفة ، والصليب ما يصلب عليه ، ويسمى به العود الذي يتخيل النصارى أن المسيح عليه السلام صلب عليه ، ويطلقونه على كل ما كان بشكل خطين متقاطعين ، وكل شيء من الظهر فيه فقار فذلك الصلب ، وفي المفردات : والصليب الذي يتقرب به النصارى هو لكونه على هيئته الخشب الذي زعموا انه صلب عليه عيسى عليه السّلام انتهى . وقد يقال أن الصّلب كان قتلة معروفة في الأمم السابقة وهي شد القتيل على شجرة أو خشبة قائمة وشدّ يديه على خشبة معترضة عليها ويترك هكذا حتى يموت والمرسوم في هذا الزمان على نحو آخر .
وكيف كان فالصلب وارد في الشريعة ، وذكره الأصحاب في الفقه تارة في باب الحدود فإنه أحد وجوه التعذيب التي عينها الشارع للمحارب في قوله
( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ( وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَساداً ) أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ )
وذكروا أن التخيير فيهما للإمام مطلقا كان عمل المحارب أخذ المال أو قتلا أو غيرهما .
وأخرى في المكاسب المحرمة لبيان أنّ صنعة الصليب وتوليده وبيعه وشراءه وحفظه وجميع التقلب فيه حرام محرم معذب فاعله على قليله وكثيره ، ولو أتلفه شخص من مسيحي لم يضمن قيمة الهيئة وضمن قيمة المادة إذا كان ذميا ويستحق فاعله التعزير لعمله .