تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات الفقه — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ثامنها : ان يصل بعد خروجه من منزله إلى حد الترخص وهو بعد خاص . لا حظه الشارع شرطا لترتب أحكام السفر في الذهاب وانقطاعها في العود ، ثم إن الثمانية فراسخ عبارة عن 44 كيلو مترا ، فان كل فرسخ خمس كيلو مترات ونصف . ومنها : انه كما يقصر الرباعيات في السفر تسقط نوافل الظهر والعصر أيضا وهي ست عشرة ركعات ، وأما نافلة العشاء وهي ركعتا الوتيرة ففي سقوطهما اختلاف بين الأصحاب فالأولى الإتيان بهما رجاء . ومنها : ان الأصحاب ذكروا انه بعد توجه خطاب القصر للمسافر قد تعرض له حالات تقطع سفره موضوعا أو حكما فيخاطب بالإتمام حينئذ . أحدها : المرور على وطنه في أثناء سفره ، فعليه بعد دخول الوطن الإتمام ولو في صلاة واحدة . ثانيها : العزم على الإقامة عشرة أيام أو أكثر في مكان واحد كان ذلك باختياره أو بدونه . ثالثها : بقاؤه في محل واحد مترددا في الإقامة والسفر ثلاثين يوما فينقطع حكم السفر بعد تمام المدة ويصلي تماما ولو أراد الحركة بعد الصلاة . ثم إنه يتفرع على المسألة انّ التقصير في الصلوات الثلاث يعييني عند أصحابنا ، وتخييري عند أكثر العامة عملا بظاهر قوله تعالى
( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ )
وان التقصير عند أصحابنا أيضا تخييري في أربعة أمكنة ، وهي بلد مكة المكرمة ، والمدينة الطيبة ، ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني سلام اللّه عليه ، فللمسافر في هذه الأمكنة الإتمام والقصر ، والإتمام أفضل ، وانه لو صلى المسافر تماما فإن كان عالما بالموضوع والحكم وجبت الإعادة أو القضاء وإن كان جاهلا بأصل الحكم بان لم يقرأ عليه آية التقصير ولم تفسر له لم تجب عليه الإعادة فضلا عن القضاء ، وأما الناسي للسفر أو لحكمه المتم لصلاته فإن تذكر في الوقت أعادها وإلّا فلا قضاء عليه .