صلاة الوالدين
هذا العنوان مذكور في الفقه في باب الصلاة أرادوا به الصلوات الفائتة من الميت ووجوبها على وليه ، ولذلك قد عدوها من الصلوات الواجبة على المكلف وقد ورد في ذلك نصوص ووقعت موردا لأحكام خاصة وذكر الأصحاب الواجب منها في الشريعة كما وكيفا ، ومن يتعلق الوجوب به من الأرحام في ضمن أمرين .
الأول : أنّه يجب على الولي قضاء ما فات عن والده من الصلوات لنوم أو نسيان أو عجز أو تقية ، بل وإهمال وعصيان إذا لم يكن ذلك عن عناد وطغيان ، وكذلك يجب عليه ما أتى به فاسدا من جهة إخلاله بأجزائها أو شرائطها ، والظاهر أنه لا تلحق الوالدة بالوالد في هذا الحكم على اختلاف في ذلك ، ولا يجب عليه غير صلاته من صومه وحجه وزكاته وخمسه وسائر واجباته المالية والبدنية مما تركه وأدركه الموت ، ولا غير صلاة نفسه مما كان عليه من صلاة استيجارية أو فائتة كان عليه من أبيه .
الثاني : أنهم ذكروا ان المراد بالولي في المقام هو الولد الأكبر من المذكور فلا تجب على البنات ولا على غير الأكبر من البنين ولا على سائر الأقارب كالأخ والعم والخال ، ولا يعتبر بلوغ الولي حين موت الوالد ، بل عليه ذلك وإن كان رضيعا أو مجنونا ، فيجب بعد البلوغ والإفاقة ، ولا تجب المباشرة على الولي فله استيجار غيره لذلك .
صلاة الميت
إطلاق اسم الصلاة عليها ليس إلا مجازا بلحاظ المعنى اللغوي وهو الدعاء أو التبعية ، لكون المأموم يتبع الإمام في التكبير والذكر ، دون المعنى المصطلح العام للبون البعيد بينهما ، إلّا أن يقال بصيرورة اللفظ حقيقة فيها أيضا على نحو الاشتراك اللفظي ، فإنها عبادة خاصة تخالف سائر الصلوات في أغلب الأجزاء والشروط إذ ليس فيها من الأركان إلّا التكبير وهو متكرر فيها خمس مرات .
وكيف كان فهي صلاة خاصة مشروعة من جانب الشارع وحقيقتها تتركب عن