إذا كان المأموم ذكرا ، وسابعها ان لا يأتم الصحيح بالمعذور والمعذور بمن هو أعذر منه ، نعم لا بأس بإمامة المتيمم للمتوضئ وذي الجبيرة لغيره ومستصحب النجاسة لعذر لغيره ، وتجوز إمامة المرأة لمثلها والصبي لمثله .
ومن الرابع : انه تسقط في هذه الصلاة القراءة عن المأموم في الركعتين الأوليتين رخصة في موارد وعزيمة في أخرى على إشكال في المسألة ، وانه ليس للمأموم أن يتقدم على الإمام في الأفعال ولا أن يتأخر التأخر الفاحش ، وانه لا يتحمل الإمام عن المأموم شيئا من أفعال الصلاة غير القراءة في الأوليتين فيجب عليه في الأخيرتين القراءة أو التسبيحات ، وانه إذا أدرك الإمام في الركعة الثانية تحمل عنه القراءة فيها فيجب عليه القراءة في ثانيته وثالثة الإمام ، وانه يجب على المأموم الإخفات في قراءته خلف الإمام وإن كان الصلاة جهرية ، وانه إذا أدرك الإمام في الأخيرتين ، فإن دخل قبل الركوع وجبت عليه القراءة ، وان دخل بعده سقطت عنه ، وانه إذا تبين بعد الصلاة كون الإمام فاسقا أو كافرا أو غير متطهر أو تاركا لركن أو ناسيا لنجاسة ثوبه أو بدنه لم تبطل صلاة المأموم إذا لم يخلّ بركن ، وهل تبطل جماعته لاختلاله بالأركان أو لم تبطل لاغتفار ذلك في الجماعة وجهان .
صلاة الجمعة
الجمعة بالضم فالسكون في اللغة الأسبوع ، وبضمتين اليوم السابع من الأسبوع ، وفي المجمع : يوم الجمعة أحد أيام الأسبوع وضم الميم لغة الحجاز وفتحها لغة تميم وإسكانها لغة عقيل سمي بذلك لاجتماع الناس فيه انتهى .
وكيف كان فالجمعة اسم لليوم المعروف من أيام الأسبوع ، وهو خيرة اللّه من الأيام وسيّدها ، وهو يوم الشاهد ، ويوم لم تطلع الشمس على أفضل منه تنزل فيه الرحمة ، ويغفر فيه للعباد ، وتضاعف فيه الحسنات ، ويمحى فيه السيئات ، ويستجاب فيه الدعوات ، وتقضى فيه الحوائج ، وتفتح فيه أبواب السماء لصعود أعمال العباد ، وهو اليوم