والمراد بالمكان في المقام أمران أحدهما ما استقر عليه المصلي بلا واسطة أو بوسائط ولو كثيرة كطبقات غرف بعضها فوق بعض ، وثانيهما الفضاء الذي شغله جسمه وقد أرادوا بشرطية المكان شرطية أوصافه التالية :
الأول : إباحته فذهب المشهور إلى بطلان الصلاة إذا كان مغصوبا وعدت الصلاة فيه تصرفا في المغصوب ، ويتحقق التصرف في القسم الأول بالقيام عليه والقعود فيه ووضع أعضاء السجود عليه ، وفي الثاني بالكون فيه وإيجاد سائر الحركات الصلاتية فيه كالانحناء للركوع والسجود ورفع الرأس منهما ونحو ذلك .
الثاني : استقراره والمراد به اشتراط كون مكان المصلي قارا غير متحرك ولا متزلزل حين القراءة وفي حال أذكار الركوع والسجود والتشهد والتسليم فلو صلى اختيارا في السيارة والسفينة الصغيرة والعربة ونحوها حال سيرها بحيث كان جسمه متزلزلا كانت باطلة .
الثالث : ان لا يكون معرضا لعدم إمكان الإتمام كمحل الرخام أو المطر الشديد أو الريح كذلك بحيث كان معرضا له .
الرابع : ان لا يكون مما يحرم البقاء فيه كما بين الصفين حال القتال أو تحت السقف أو في جنب الحائط المحتمل سقوطهما أو في المسبعة أو ما أشبه ذلك .
الخامس : أن لا يكون مما يحرم الوقوف والقعود عليه كالفراش أو اللوح أو القرطاس إذا كتب عليها القرآن مثلا أو الصلاة على قبر المعصوم أو غيره ممن يكون ذلك هتكا لحرمته عند العرف .
السادس : أن يكون مما يمكن أداء الصلاة فيه تامة الأفعال فتبطل فيما سقفه نازل أو فيه موانع من الركوع والسجود .
السابع : ان لا يكون مقدما على قبر المعصوم أو مساويا مع عدم الحائل .
الثامن : أن لا يكون نجسا بنجاسة مسرية إلى ثوب المصلي وبدنه .
التاسع : أن لا يكون موضع جبهته أعلى أو أسفل من موقفه بأزيد من المقدار المغتفر .
مصطلحات الفقه — صفحة 329
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣٢٩