الثالث : ذكر الأصحاب للصلاة شروطا مجعولة من الشارع يعم بعضها جميع أصنافها ويختص بعضها ببعض منها ، كاليومية وغيرها وهي ثمانية 1 - الوقت 2 - الاستقبال إلى القبلة 3 - ستر العورة للرجل وستر جميع البدن عدا الوجه والكفين للمرأة 4 - طهارة البدن 5 - طهارة الثوب وحلية المكان 6 - طهارته في الجملة 7 - استقرار المصلي ، وعد بعض النية أيضا من الشرائط .
وحيث إن الصلاة أمر زماني بجميع أجزائها فلا إشكال في كون الوقت شرطا عقليا في تحقق جميع أصنافها فالمراد به هنا أما تعيين صدورها في زمان خاص من يوم أو ليلة أو شهر مثلا بل أو ساعة خاصة من اليوم أو الليلة أو يوم خاص من السنة ، أو يراد بالوقت صدورها قبل عمل معين أو بعده مهما وقع ذلك العمل ، أو صدورها قبل حادثة تكوينية أو بعدها .
والمراد بالاستقبال توجه المصلي حالها نحو الكعبة المعظمة - زاد اللّه في شرفها وفي الأفئدة التي تهوى إليها في أي قطعة من الأرض كانت - من دون فرق بين أصناف الصلاة المختلفة وأقسامها الواجبة والمندوبة حتى صلاة الجنائز ، عدا ما استثني كموارد الاضطرار والصلاة ماشيا ، وتسقط شرطيته في مكانين من الأرض أحدهما داخل الكعبة المعظمة والثانية القطعة الأرضية المقابل لها في الطرف الآخر من كرة الأرض بحيث لو أحدث ثقبة مستقيمة من الكعبة خرجت من تلك القطعة فإن للمصلي فيهما الصلاة أينما تولى وجهه ، وان شئت فعبر بأنه يتحقق الشرط في الموضعين قهرا بحيث لا يمكنه الصلاة بدونه ويقع بعض الكلام في ذلك تحت عنوان القبلة .
والمراد بالستر : ستر العورة وهي للرجل القبل والدبر ، وللمرأة جميع البدن عدا الوجه والكفين ، وذكروا ان الستر الواجب هنا غير الستر الواجب عن نظر الأجنبي ، فإنه يكفي في ذلك الستر المطلق بكل ما يمنع عن النظر ولو كان بيده أو يد زوجته ، ويكفي في ستر الدبر التصاق الأليتين ، ويسقط لو لم يكن هناك ناظر محترم ، وهذا بخلاف المقام فإن اللازم فيه الستر بالثوب الواجد شرائط لباس المصلي سواء كان هناك ناظر أم لا والتفصيل في الفقه .
مصطلحات الفقه — صفحة 328
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣٢٨