صليت عليه أي دعوت له وزكيت وصلاة الرسول وصلاة اللّه للمسلمين هو في الحقيقة تزكيته إياهم انتهى .
وأما في اصطلاح الشرع والفقه فهي عبارة عن عمل عبادي مركب من أجزاء مشروط بشروط مقيد بعدم موانع وقواطع ، ولا يبعد القول بكون هذا المعنى أيضا من المعاني اللغوية للفظ ، بل هذه العبادة كانت مشروعة منذ شرع الدين فضلا عن الشرائع فحقيقة العمل أسبق زمانا من الألفاظ المستعملة فيها حسب اختلاف الألسنة في الشرائع والملل .
فحدث اللفظ والوضع لهما انتزاعا فيها من الحالات .
ثم إن تبيين حقيقة هذه العبادة وإيضاح شيء من أقسامها وأحكامها يستدعي ذكر أمور :
الأول : ان الصلاة نوع خاص من جنس العبادة الذي تحته أنواع كثيرة مختلفة في الأوصاف والأجزاء والشرائط بل والموانع والقواطع وقد عدّوها في الفقه أحد عشر نوعا يتشكل منها قسم العبادات من الفقه والصلاة أعلاها وأسماها وأفضلها .
وقد ذكر الأصحاب أنها تنقسم ابتداء إلى قسمين واجب ومندوب والافراد الواقعة تحت كل من القسمين صنوف هذا النوع وتحت كل صنف صنوف أيضا وللجميع أحكامها العامة والخاصة .
فأقسام الصلاة المفروضة ستة ، الصلاة اليومية ومنها الجمعة ، وصلاة الآيات ، وصلاة الطواف الواجب ، والمتلزم بها بنذر وعهد ويمين وإجارة ، وصلاة الوالدين على الولد الأكبر ، وصلاة الأموات ومن صنوف اليومية الصبح والظهر والعصر والمغرب والعشاء وصلاة الجماعة والصلاة المقصورة ، ومن صنوف الآيات صلاة الكسوف والخسوف والزلزلة والمخوّف السماوي بأقسامه وأصناف ومن صنوف صلاة الطواف ، صلاة طواف حج التمتع والأفراد والقران وعمرة التمتع والعمرة المفردة ومن صنوف المتلزم المنذورة والمحلوف عليها والمعهود عليها والمشروط في ضمن عقد ونحوه ، ومن صنوف صلاة الوالدين صلاة الوالدين والوالدة ، ومن صنوف صلاة الأموات الصلاة على المؤمن
مصطلحات الفقه — صفحة 326
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣٢٦