والمخالف والمستضعف والمنافق والصبي ، الصلاة المندوبة كثيرة جدا ، ومن عناوينها الكلية الرواتب اليومية وهي أربع وثلاثون ركعة ضعف الفرائض ، ونوافل شهر رمضان وغيرها فراجع عنوان النافلة .
الثاني : حيث إن الصلاة عبادة خاصة مخترعة من ناحية الشرع مركبة من صورة ومادة صورتها الأقوال والأفعال والهيئات ومادتها عباديتها والإتيان بها تقربا إلى اللّه تعالى ، وبعبارة أخرى للصلاة جسم وروح جسمها الحركات واللفظات وروحها النيات واللحظات .
وان شئت فقل إن الصلاة بحسب الصورة عمل واحد بوحدة اعتبارية وأمور متعددة بتعدد حقيقية أما تعددها فلأنها كلام وقيام وقعود وركوع وسجود ، وأما وحدتها اعتبارا فلاشتراك مجموع أجزائها في التأثير في غرض وحداني ، من كونها معراجا وقربانا وناهيا ونورا ، أو لكون المجموع متعلقا لطلب وحداني منبسط على الأجزاء ، أو لكونه متعلقا لإرادة واحدة من المولى فالاجزاء متفرقات بالحقيقة واحدة بالاعتبار .
إذا عرفت هذا فتنقسم اجزاؤها تارة إلى ركنية وغير ركنية والأولى عبارة عن كل جزء يبطل الكل بزيادته ونقصانه عمدا وسهوا وجهلا ، كتكبيرة الإحرام ، والركوع ، والسجدتين ، والترتيب ، والموالاة في الجملة ، والثانية عبارة عن كل جزء يبطل العمل بزيادته ونقصه عمدا لا سهوا أو جهلا في الجملة ، كالقراءة ، والسجدة الواحدة ، وذكر الركوع ، والسجود ، والتشهد ، والتسليم . وأخرى إلى ذكر كالتكبير ، وأذكار الركوع ، والسجود ، والتشهد ، والقنوت ، وقرآن كالفاتحة والسورة ، ودعاء كالقنوت وبعض أبعاض التشهد ، والتسليم ، وفعل كالانحناء إلى الركوع والسجود ورفع الرأس منهما ، وهيئة كنفس الركوع ، والسجود ، والقيام ، والقعود ، والقنوت ، والموالاة فإنها هيئة اتصال الإجزاء على نحو يعد عملا واحدا عند العرف ، وهي المعبر عنها بالهيئة الاتصالية المنتزعة من تعبير الشارع عن بعض ما يفسدها بالقاطع ، والترتيب فإنه أيضا هيئة ترتب الأجزاء بعضها على بعض على نحو خاص بحيث يبطل الكل مع الإخلال به .
مصطلحات الفقه — صفحة 327
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣٢٧