المانع شرطية عدمه ، ولذلك عبّر الأكثر من الموانع المذكور بشرطية عدمها .
وما يمكن ان يعد من القواطع الأمور التالية :
الأول : تعمد الالتفات بتمام البدن عن القبلة إلى الخلف أو اليمين واليسار .
الثاني : تعمد التكلم بحرفين ولو كانا مهملين فما زاد .
الثالث : تعمد القهقهة أي الضحك المشتمل على الصوت والترجيع .
الرابع : تعمد البكاء غير المشتمل على الصوت والمشتمل عليه إذا كان لأمور الدنيا .
الخامس : الفعل الماحي لصورة الصلاة كالوثبة والرقص والتصفيق .
السادس : الأكل والشرب الماحيان لصورة الصلاة .
السابع : تعمد قول آمين بعد تمام فاتحة الكتاب .
الثامن : الشك في عدد الركعات الثنائية أو الثلاثية والأوليين من الرباعية ، على ما ذكروه في باب الشكوك وفي كون هذا من القواطع تأمل . وقد تبطل الصلاة بما لا يعد من الموانع والقواطع نظير ما ذكروه انه لو اتفق حالها توجّه خطاب أهمّ من أمر الصلاة إلى المصلي بحيث سقط أمرها بذلك ، كتنجس المسجد أو وقوع نفس محترمة في خطر التلف أو ما أشبه ذلك ، مما صار سببا لوجوب امتثال أمر حادث وفيه تأمل .
الخامس : للصلاة في الشريعة الطاهرة أسماء شريفة وأوصاف كمالية ، ولها فوائد جمة عبادية روحية ، ومنافع عظيمة فردية ، ومصالح كثيرة اجتماعية ، وآثار مطلوبة سياسية ، ثابتة في نفس العمل كامنة في حقيقتها ، ويعبر عن بعضها بغاياتها وملاكاتها وهي في الحقيقة سبب لطلبها وعلة للأمر بها وقد وقع التصريح ببعضها والإشارة إلى بعضها الآخر في الكتاب والسنة ، نظير ما ورد من أنها حسنات يذهبن السيئات ، وانها ذكري للذاكرين ، وان بها يستعان للأمور ، وانها لكبيرة إلّا على الخاشعين ، وانها مما تجب المحافظة عليه ، وانها العلة الغائية لإسكان إبراهيم ولده حول البيت وهو قفر ، وانها مما أوصاه اللّه لعيسى صبيا ، وانها مما يقام لذكر اللّه ، وانها مما لو مكن اللّه لعباده في الأرض أقاموه ، وانها مما لا تلهي عنه تجارة ولا بيع ، وانها تنهى عن الفحشاء والمنكر ، وانها
مصطلحات الفقه — صفحة 331
مساهمون: الشيخ علي المشكيني
ص٣٣١